فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 183

إنا نفاخر بإسلامنا العظيم وسط ضجيج الاتهامات والتنقيص والتي يحاول من خلاله المغرضون - عبثًا - أن يرسخوا في الأذهان أن الإسلام يمنع المرأة من حق العمل، وكيف ذلك وقد كانت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - تاجرةً شهيرةً بأرض الجزيرة، أليست التجارة عملًا؟ وماذا يقولون في أم المؤمنين الأخرى زينب بنت جحش التي كانت امرأة صُناعًا"ذات صنعة"أليس هذا عملًا؟ وقد ضربنا المثال على ذلك من داخل بيت صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم -.

وإن التاريخ الإسلامي ما نسى ولن ينسى رفيدة الأسلمية التي كانت تطبب الجرحى في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وكذلك دور النساء في القتال حيث أمرهن - صلى الله عليه وسلم - بإلقاء الحجارة من فوق الأسطح وقت النزال، وعمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - يوظف الشفاء بنت عمرو قاضيةً على السوق وغيرهن من نساء المسلمين في صدر الإسلام الأول ومرورًا بكل زمان حتى وقتنا الراهن، لا تزال المرأة المسلمة تنال حقها من العمل- وقت طلبها - حسب ما يمليه عليها واقعها، وذلك سبقٌ إسلاميٌّ في ميدان عمل المرأة إِذْ أن الإسلام قد اتخذ طريق الوسط فلم يمنع المرأة حق العمل ويهدر أملها فيه، ومع هذا ضبط الأمر بقواعد وضوابط تنتج طيب الثمرات.

في الحقوق الإنسانية للمرأة في الإسلام، إن ما ذكرناه في تكريم الإسلام لها كإنسان لا يعدو أن يكون قطرةً من محيطٍ، وإنما بالمثال يتضح المقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت