وفي مجال الأدب أسماءٌ لامعةٌ وشهيرةٌ ألقت بدلوها وحركت أمواج البشر إلى بحر الظلمات، تلك التي حاقت بمجتمعات العروبة والإسلام وغرقت فيها أحلامُ البناتِ، حيث صوروا بأقلامهم نماذج في براويز النبوغ والإشادة في نظرهم، وهي في الحقيقة تمثلُ الانحطاط الأخلاقي والإنساني، وتم نقل هذه الصور البيانية إلى صورٍ متحركةٍ في قالبٍ فيلمي أو مسلسل أو مسرحية.
ومن أشهر هؤلاء الأدباء"إحسان عبد القدوس"الذي كان يبثُّ أفكاره في أشهر المجلات التي تحمل اسم والدته السيدة"روز اليوسف"وكانت له فلسفةٌ تقتل نوازع السُّمو في الروح وتشجعُ على الفسوق والانحراف الخلقي، وذلك ظاهرٌ جدًا من مقالاته وقصصهِ وخصوصًا تلك التي تحولت إلى أفلامٍ، ومن أراد دليلًا على ذلك فليسأل عن (أنف وثلاث عيون) و (أرجوك أعطنى هذا الدواء) وغيرهما، وليس أدلَّ على فلسفته من قوله:
إن إيماني بحرية المرأة ليس له حدود، ولسنا ندرى ما مصدر هذا الإيمان.
ومن الأدباء الذين لهم بصمةٌ في تجريد المرأة من الفضائل الحقيقية"أنيس منصور"الذي لا تخلو مقالاته من الحديث عن الملابس الخاصة جدًا بالنساء، وخطوط الموضات ومساحيق التجميل وغيرها من مستدرات الخجل لمن كان يعرف معناه.
ومنذ عدة سنوات قليلة أعادت مجلة (روز اليوسف) المصرية نشر مقال له كان قد كتبه في عنفوان شبابه عن الكبت الجنسى وضرورة إطلاقه، وظل يصول ويجول في بيان عنف الغريزة وأثرها النفسى والبدنى المدمر على الشباب وينادى برحمة هؤلاء وتذليل الطرق لإشباع هذه النزوات ولإطفاء ضرام الشهوة في الأبدان بفتح دور لذلك على غرار الموجودة في البلدان الغربية .. هكذا .. صراحةً بلا مناورةٍ ولا لفٍ ولا دوران، ثم أنه اهتم كثيرًا بتوظيف قلمه لإحياء الأساطير الوثنية والعادات الدخيلة على المجتمع المسلم فجمع الحشف وسوء الكيل.
ومن هؤلاء درةُ التَّاجِ في أدب الإباحية وهدم القيم فائز نوبل الأشهر"نجيب محفوظ"الذي نالها كما ورد في حيثيات الترشيح بسبب تأليفه لرواية (أولاد حارتنا) التي تعنى بالبحث الأزلى (القديم) عن القيم الروحية [وقد نشر ملخص لهذه الرواية بجريدة (النور المصرية