فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 183

في الاعتراف ببعض الحقوق للمثليين، وقال رئيس الأساقفة"كيد جى هامر"للصحفيين: رأينا هذا الزواج يعطي أولوية لجانب الحب بدلًا من التناسل، وهذا يفتح الباب لفهم الحب الذي ليس بين رجل وامرأة.

وسمحت السويد منذ 1995 م للمثليين بتسجيل أنفسهم كرفقاء، وهذا يعطيهم نسبيًا نفس الحقوق القانونية التي يتمتع بها الزواج المدنى وهى أيضًا من بين الدول القليلة التي تسمح للمثليين بتبنى أطفالٍ بموجب قانون صدر العام الماضى .. ومن المتوقع أن يثير تأييد رئيس الأساقفة لزواج المثليين احتجاج بعض الأساقفة] [1] .

إن مطالب الشواذ تلقى قبولًا وتأييدًا وتسجيلًا لنفس الحقوق القانونية للزواج المدني وحق تبني الأطفال، مع موجةٍ هادرةٍ ضعيفةٍ من الاحتجاج يبديها بعض الأساقفة أمام رئيسهم ثم تنكسر على صخرة الواقع.

ولست أدري، هل من إجابةٍ مقنعةٍ على تساؤل يتبادر في الذهن إثر مطالعة هذا الخبر، وهو: هل الدين يتغير كل يوم حسب احتياجات الناس أم أنه ثابتٌ لا يتغير ولا يتبدل؟ .. وهل يملك البشر - مهما بلغت منزلتهم - أن يبدلوا ويغيروا في شريعة الحلال والحرام؟!

إننا كنا نطمع من المسئولين الدينين في بلاد التحضر أن لا يكونوا هم طُعْمًا لصيد العفاف وقتله، وأن لا يكونوا مفاتيح لمزيدٍ من أبواب العلل والأمراض البدنيّة والنفسيّة والاجتماعيّة الناجمة من اقتراف العلاقات الآثمة بين المثليين، وكنا نتمنى أن يكونوا أدواتٍ فاعلةً ونشطةً في عدم تفويت الفرص على النساء بإهدارهن حقوقهن في التزويج برجلٍ - لأن العلاقة الطبيعية تكون بين رجلٍ وامرأة - على حين أن شريحة الشواذ تخصم نسبتها من هذه العلاقة الفطرية نظرًا لانشغال الرجل بمثله والمرأة بمثلها، وتذوقوا طعم التحضر يا أهل الحضارة.

(1) - جريدة العالم الإسلامي ص 16 عدد 1828 بتاريخ 16/ 12/2004 م - مكة المكرمة - السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت