فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 183

منكر وحتى غدت دور البغايا مراكز للسياسة والأدب ثم اتخذوا التماثيل العارية باسم الأدب والفن، ثم اعترفت ديانتهم بالعلاقة الآثمة بين الرجل والمرأة، فمن آلهتهم"أفروديت"التي خانت ثلاثة آلهة وهى زوجة إله واحد - في اعتقادهم - وكان من أخدانها رجل من عامة البشر فولدت"كيوبيد"إله الحب عندهم!!، ثم لم يشبع غرائزهم ذلك حتى انتشر عندهم الاتصال الشاذّ بين الرجل والرجل وأقاموا لذلك تمثال"هرموديس وأرستو جبتين"وهما في علاقة آثمة وكان ذلك خاتمة المطاف في حضارتهم فانهارت وزالوا] [1] .

هذه بعض صورٍ من واقع الحياة الذي عاشتهُ المرأة اليونانية القديمة حيث كانت مثل سَقَطِ المتاع هملًا لا وزن لها وتعيش على هامش الحياة أيضًا في الصفوف الخلفية، فلما فُتِحَ لها المجال فإذا بها تختار الرذائل لتكون عوضًا لها عما فقدته سابقًا من آدميتها وإذا بها تتقلب من حسك السعدان إلى جمر الغضى في تسابقٍ محمومٍ إلى كل الموبقات. مما يشكل إهاناتٍ في الصميم لقيمتها وآدميتها.

ثالثًا:- المرأة عند أهل الفرس:

وأما أهل الفرس القدامى فكانوا متشائمين من النساء إلى حدٍ كبيرٍ، وكانت لدى الرجال نعرةٌ ظاهرةٌ في التعصب ضد المرأة، فقد كانوا يعتبرونها أداة الشر وهيجان العداوات وسببًا للبغضاء بين الأفراد، مما حدا برجلٍ منهم يدعى"مزدك"إلى القول بإشاعة النساء.

وكانت تقاليدهم القديمة تمنح الزوج سلطة بقتل زوجته أو بيعها كما كان التعدد حقًا للرجال بلا قيد ولا شرط.

رابعًا:- المرأة عند الرومانيين القدامى:

تقبلت الممالك الرومانية القديمة المرأة وهى وليدةً بأمواجٍ من القسوة والفظاظة، فقد كان الطفل المولود يوضع بين قدمى والده فإذا حمله دل ذلك على ضمِّهِ إلى الأسرة وإذا تركه فذلك يعنى رفضه إياه، فَيُحمَلُ الطفلُ إلى الساحات العامة فمن شاء أخذه إذا كان ذكرًا،

(1) - د. مصطفى السباعى/ المرأة بين الفقه والقانون ص 14 ط 5/ المكتب الإسلامى/ بيروت دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت