فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 183

وليت شعرى أين هي الأداة الإعلامية المتُقَنَةُ المسلمةُ التي تجابه ذلك وتغزو العقلية الغربية وتُريها حقيقةَ الصورة وخبرها اليقين؟ بل أين منا المحافظون على ما تبقى فينا من منظومة القيم وطُهر الأخلاق في أجهزة الإعلام المختلفة في ديار الإسلام؟

إن المحزنَ في الأمر هو أنَّ تناول قضايا المرأة المسلمة عند الغربيين يضع الإسلام وأهله دائمًا في قفص الاتهام، أما التناول عندنا فأمرٌ عجبٌ .. فتارةً ينسجُ خيوطَ الحديث فيه ثلةٌ من العلمانيين برؤيةٍ بعيدةٍ تمامًا عن هَدْيِ الإسلام، وإذا تم النقاش برؤيةٍ إسلاميةٍ فإن من السلامة لدى القوم استدعاء العلماء السابحين مع التيار أو أن يكون نجم الحلقة شيخٌ على طرازٍ جديدٍ (مودرن) فَتُعرَضُ وجهة نظر الإسلام مفكَّكةَ الروابط مبتورةً من منابعها فيخرج المنتوج كالمسخ العقلي الذي لا يُستساغ، ويجابه ذلك الاتجاه من هم مُتجَهِّمون على طول الخط مُختارين طريقًا واحدًا تابعين فيه لمدرسةٍ معينةٍ لا يعدونها في البحث ولا النقل ولا التثقف، فقيدوا المرأة بما تعلموه وإن كان في العلم مرجوحًا!، والراكضون خلف الحسرات المقلدين للغربيين والغربيات لا يهدأون، يحسنون البدايات ويجيدون النهايات لكن عروضهم لا تخلو من السم الزعاف.

وإذا ما تنادى القوم بالتحرير منذ زمان قاسم وصفية وسلامة وهدى وغيرهم فإنا باسم الإسلام فقط ننادي بتحريرٍ أشمل، يضم في أجنحته أعمق معاني الكرامة الإنسانية ويعطِفُ بالمرأة إلى سموِّ فطرتها وكمال أدبها.

نعم .. نريد أن نحررها .. فقط باسم الإسلام.

-من لؤم القادحين على الدوام.

-ومن جهل أصحاب الهامات المستوردين دائمًا أنماط الحضارة المادية الزائفة - وإن حصلوا على أعلى الدرجات - فهم في هذا الميدان جاهلون ويريدون أن يعودوا بالمرأة إلى عمق الجاهليات الحديثة التي هي أخطر من جاهلية ما قبل الإسلام.

نريد أن نحررها ..

-من ذاتها إذا عثرت في طريقها.

-من أقرب الناس إليها إذا لم يرع الله فيها.

-من سطوة الإعلام التي تقود إلى المهالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت