فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 183

-من الأعراف الاجتماعية الظالمة التي أرسى دعائمها أشباهُ أبى جهل.

-من الذين يستغلون الدين ونصوصه بفهمهم القاصر على إذلالها.

نريد أن نحررها من الخلود إلى الأرض حتى تعلق روحها بطهر السماء.

وأؤكد بحقيقة المعنى بأن مجرد الإشارة ولو من بعيدٍ بسهام الاتهام إلى الإسلام في قضايا المرأة وحقوقها أمرٌ مرفوضٌ ومردودٌ على من صاغه وحاك فصوله.

وإنه لمن العجائب أن يكون انتقاص أهل الشرف من لدن أهل السخائم والرذائل بأن يكون الإسلام متهمًا في محكمةٍ أربابها سَدَنَةُ نفاقٍ ومروّجو فتن؟ ومن الذي يوجه التهمة، أذلك الذي لا يعرف من أبوه؟!

أولى بالمسلمين أن يفهموا هذا ..

وأولى بالغربيين أن يقرؤوا الإسلام من منابعه وأن يتعرفوا عليه من أهله فإن الإسلام الذي في أذهانهم ليس منا ولسنا منه، وعليهم أن يكفوا عن هذا الارتزاق المهدرِ للكرامة طالما أنهم يدّعون الحضارة والمدنيّة الأخلاقية.

إن محور البيان في هذه الصفحات لن يرتكز على الدفاع ولا التدافع وإنما هو دفعٌ بالحق في وجه الباطل كما قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [1] .

وهو كذلك توضيحٌ لموقف الإسلام في نظرته للنساء ينبع من عمق الدين في إرسائه معالم الطريق للمرأة ببيان حقها وواجبها.

وكل ما أصبو إليه هو مطالعةُ هذه السطور بتجردٍ وإنصافٍ وربط الكلام بالواقع واختبار المعاني هل كانت حقيقيةً أم ادعاءً؟

وملء شآبيب القلب شكرٌ وامتنانٌ للرحيم الرحمن على أن جعلنا مسلمين، فإنه من الثابت بيقين لدارسي مقارنة الأديان أن أصابع الاتهام الواثقة تشير بالتحريف والتبديل والزيادة والنقصان إلى أديانٍ أخرى غير الإسلام.

(1) -الأنبياء (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت