{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ}
[آل عمران: 118]
قوله: {لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} ؛ أي: لا يقصرون في إفسادكم [1] "الهدي": 85.
سورة آل عمران: 121
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121] .
ثم ذكر المصنِّف آيات من (آل عمران) في هذا الباب [2] وفيما بعده، كلها تتعلق بوقعة أُحُد، وقد قال ابن إسحاق: أنزل الله في شأن أُحُد ستين آية من آل عمران [3] ، وروى ابن أبي حاتم [4] من طريق المِسْوَر بن مخرمة [5] ، قال: قلت لعبدالرحمن بن عوف: أخْبِرني عن قصتكم
(1) بل يجتهدون في مضرَّتكم عن طريق المكر والخديعة لكم، نتيجة اتخاذكم لهم بطانة ومحل رأي واستشارة، وعلى هذا قول أهل المعاني والتفسير وإن اختلفت عباراتهم.
انظر:"مجاز القرآن"؛ لأبي عبيدة: 1/ 103،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 109،"معاني القرآن"؛ للزجاج: 1/ 461،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 1/ 466،"جامع البيان"؛ للطبري: 7/ 140،"البسيط"؛ للواحدي؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 707،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 446،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 3/ 207،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 4/ 179،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 8/ 217،"المفردات"؛ للراغب: 142،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن الملقن: 97،"أنوار التنزيل"؛ للبيضاوي: 1/ 178،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 560،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 4/ 205.
(2) ذكر البخاري في صحيحه؛"فتح": 7/ 401، باب غزوة أُحُد الآيات: 121، 139 - 143، 152، 169 من سورة آل عمران.
(3) انظر قوله في"السيرة"؛ لابن هشام: 3/ 47، وعزا البيهقي في"دلائل النبوة": 3/ 274 هذا القول من طريق ابن إسحاق للزهري وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبدالرحمن بن سعد بن معاذ، ونسبه السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 119 لابن إسحاق عن هؤلاء.
(4) في تفسيره: 2/ 513 رقم: 1327.
(5) هو: أبو عبدالرحمن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، له ولأبيه صحبة، معدود من صغار الصحابة، إمام جليل، توفِّي عام 64 هـ؛ انظر:"التاريخ الكبير"؛ للبخاري: 7/ 410،"الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم: 8/ 297،"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 3/ 390.