فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 92

الأعشى، وأمَّا قول غيره فهو قول الجمهور [1] ، وبه جزَم أبو عبيدة [2] ، وأخرجه الطبري عن ابن عباس [3] ."الفتح": 6/ 545.

سورة آل عمران: 50

{وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} [آل عمران: 50]

وهو [4] مما لم يُنسَخ من شريعة موسى؛ لأن كثيرًا منها نُسِخ بشريعة عيسى؛ لقوله - تعالى: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} [5] ، ويقال: إن أكثر الأحكام الفرعية إنما تتلقَّاها النصارى من"التوراة"."الفتح": 4/ 291.

(1) إذ قال به أيضًا ابن عباس في رواية الضحاك عنه، وقتادة في رواية سعيد عنه، والحسن والضحاك والسدي واليزيدي وابن قتيبة والزجاج والزمخشري والسمين وابن الملقن والشوكاني وصديق خان والقاسمي وغيرهم.

انظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 428 - 429،"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 281 - 282،"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 3/ 52 أ،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 392،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 3/ 95،"غريب القرآن وتفسيره"؛ لليزيدي: 105،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 105،"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 1/ 414،"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 431،"الدر المصون للسمين": 2/ 107،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن الملقن: 94،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 509،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 2/ 240،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 4/ 103.

(2) "مجاز القرآن"؛ لأبي عبيدة: 1/ 92.

(3) "جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 429 رقم: 7092، وهو عند ابن أبي حاتم في"تفسيره": 2/ 281 رقم: 592، وزاد السيوطي نسبته في"الدر المنثور": 2/ 57 لابن المنذر.

(4) أي: احتمال أن عيسى - عليه السلام - كان يصوم يوم عاشوراء، انظر:"الفتح": 4/ 291.

(5) المراد بـ (بعض) في الآية مدلولها الأصلي؛ أي: جزء الشيء لا كله، والأظهر فيها أن الله حرَّم على بني إسرائيل بعض الأشياء عقوبة لهم على ما صدر منهم من الجنايات؛ كما قال - عز وجل: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160] ، فجاءت شريعة عيسى - عليه السلام - رافعة لبعض ما حُرِّم عليهم في التوراة، وما ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 94 أن (بعض) في الآية بمعنى: كل، قد ردَّه عليه الناس، قال الزجاج عنه في"معاني القرآن وإعرابه": 1/ 415:"وهذا مستحيل في اللغة والتفسير وما عليه العمل ..."، وقال النحاس في"معاني القرآن": 1/ 403 عنه:"وهذا القول غلط عند أهل النظر من أهل اللغة"، وردَّه ابن سيده في"المحكم": 1/ 256، ونسبه ابن منظور في"لسان العرب": 1/ 312 لهشام أيضًا، وانظر:"البسيط"؛ للواحدي؛ تحقيق: الحمادي: 1/ 442،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 3/ 98 - 99،"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 431،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 8/ 65 - 66،"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 110،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 2/ 468،"شرح المعلقات السبع"؛ للزوزني: 242، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت