فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 92

سورة آل عمران: 77

{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]

وفيه [1] قول الأشعث [2] : إن قوله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} نزلت فيه وفي خصمه حين تحاكَمَا في البئر [3] ، وحديث عبدالله بن أبي أَوْفَى [4] أنها نزلت في رجل أقام سلعة في السوق فحلف لقد أعطي بها ما لم يعطه [5] ، وقد تقدَّما جميعًا في الشهادات [6] ، وأنه لا منافاة بينهما [7] ، ويُحمَل على أن النزول كان بالسببين جميعًا، ولفظ

(1) أي: في باب: ( {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ... } ) ، البخاري،"فتح": 8/ 60.

(2) هو: أبو محمد الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكندي من ملوكهم، صحابي جواد، من أمراء علي يوم صفين، توفي عام: 40 هـ، وقيل: بعد ذلك.

انظر:"الاستيعاب"؛ لابن عبد البر: 1/ 133،"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 2/ 37،"الإصابة"؛ لابن حجر: 1/ 66.

(3) البخاري،"فتح": 8/ 60 رقم: 4549 - 4550.

(4) هو: أبو معاوية عبدالله بن أبي أوفى (علقمة) بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي ابن صحابي، شهد الحديبية، وتوفي عام: 87 هـ، وكان آخر مَن مات من الصحابة بالكوفة.

انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 3/ 428،"الإصابة"؛ لابن حجر: 2/ 271،"تقريب التهذيب"؛ له أيضًا: 492.

(5) البخاري"فتح": 8/ 61 رقم: 4551.

(6) انظر حديث الأشعث في: البخاري،"فتح": 5/ 330 رقم: 2666 - 2667، و: 5/ 331 رقم: 2669 - 2670 وحديث عبدالله بن أبي أوفى فيه أيضًا: 5/ 338 رقم: 2675.

(7) قال الحافظ في"الفتح": 5/ 339 في كتاب الشهادات:"... ذكر فيه حديث ابن أبي أوفى في سبب نزولها، وحديث ابن مسعود، والأشعث في نزولها أيضًا، ولا تعارض بينهما؛ لاحتمال أن تكون نزلت في كل من القصتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت