فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 92

سورة آل عمران: 64

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]

قوله: {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} وقد قُرِئ في الشواذِّ بالنصب [1] ، وهي قراءة الحسن البصري [2] ، قال الحوفي [3] : انتصب على المصدر، أي: استوت استواء ... [4] قال أبو عبيدة في قوله: {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} أي: عدل [5] ، وكذا أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس [6] ،

(1) أي: نصب (سَوَاءٍ) .

(2) نسب هذه القراءة للحسن: الزمخشري في"الكشاف": 1/ 435، وأبو حيان في"البحر المحيط": 2/ 483، والسمين في"الدر المصون": 2/ 125، والنحاس في"إعراب القرآن": 1/ 383، وأبو البركات ابن الأنباري في"البيان في غريب إعراب القرآن": 1/ 206.

(3) هو: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي المصري، كان إمامًا في القراءة والنحو والعربية، توفي عام: 430 هـ، له مصنفات عدَّة؛ منها:"البرهان في تفسير القرآن"، و"إعراب القرآن"و"الموضح في النحو".

انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 17/ 521،"طبقات المفسرين"؛ للداودي: 1/ 388،"البداية والنهاية"؛ لابن كثير: 12/ 47.

(4) "البرهان في علوم القرآن"فيما نقله عنه محمد أنور في أطروحته:"موارد ابن حجر العسقلاني في علوم القرآن في"فتح الباري"": 320 - 321، وانظر:"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 2/ 483،"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 125،"مناهل العرفان"؛ للزرقاني: 1/ 36 - 37.

وقد قال بانتصابها على المصدر أيضًا: الزمشخري في"الكشاف": 1/ 435، والعكبري في"إملاء ما من به الرحمن": 1/ 138، و"النحاس في إعراب القرآن": 1/ 383، وأبو البركات ابن الأنباري في"البيان في غريب إعراب القرآن": 2/ 206، وغيرهم، وأجاز أبو حيان في"البحر": 2/ 483 أن تكون منتصبة على الحال من {كَلِمَةٍ} وإن كانت نكرة قال:"وقد أجاز ذلك سيبويه وقاسَه، والحال والصفة متلاقيان من حيث المعنى، والمصدر يحتاج إلى إضمار عامل، وإلى تأويل {سَوَاءٍ} بمعنى: استواء، والأشهر استعمال سواء بمعنى اسم الفاعل؛ أي: مستوٍ"، وانظر:"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 125.

(5) لعل هذا نقل عن أبي عبيدة بالمعنى، وإلا فالذي في"مجاز القرآن": 1/ 96:" {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} ؛ أي: النصف، يقال: قد دعاك إلى السواء فاقبل منه"، وقد فسر {سَوَاءٍ} بالعدل والنصفة جماعة من أصحاب المعاني والتفسير، انظر:"غريب القرآن وتفسيره"؛ لليزيدي: 106،"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 1/ 424،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 106،"معاني القرآن"؛ للفراء: 1/ 220،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 1/ 417،"جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 483،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 2/ 483،"الدر المصون"؛ للسمين: 1/ 125 وغيرها.

(6) "جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 487 رقم: 7198،"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 317 رقم: 696.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت