فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 92

وأخرج الطبري عن قتادة مثله [1] ، ونسبها الفراء إلى قراءة ابن مسعود [2] ، وأخرج [3] عن أبي العالية أن المراد بالكلمة: لا إله إلا الله [4] ، وعلى ذلك يدلُّ سياق الآية الذي تضمَّنه قوله: {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] فإن جميع دلك داخل تحت كلمة الحق، وهي: لا إله إلا الله، والكلمة على هذا بمعنى الكلام، وذلك سائغ في اللغة، فتُطَلق الكلمة على الكلمات؛ لأن بعضها ارتبط ببعض فصارت في قوَّة الكلمة الواحدة [5] بخلاف اصطلاح النحاة في تفريقهم بين الكلمة والكلام [6] ."الفتح": 8/ 63.

(1) "جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 487 رقم: 7197، وزاد السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 71 نسبته لابن المنذر، وتفسير {سَوَاءٍ} في الآية بعدل جاء عن ابن عباس في"مسائل نافع ابن الأزرق"، انظر:"الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق"؛ لبنت الشاطئ: 393 رقم: 55،"الدر المنثور"؛ للسيوطي: 2/ 71.

(2) قال الفراء في"معاني القرآن": 1/ 220:"وهي في قراءة عبدالله"إلى كلمة عدل بيننا وبينكم"، وكذا نسبها 6/ 487، والواحدي في"البسيط"؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 494، وابن عطية في وأبو حيان في"البحر المحيط": 2/ 483."

(3) أي:"الطبري في جامع البيان"رقم: 6/ 488 رقم: 7199، وهو عند ابن أبي حاتم في"تفسيره": 2/ 317 رقم: 693.

(4) هذا تفسير معنى كما أفاده أبو حيان في"البحر": 2/ 482، وإلا فقد فُسِّرت الكلمة في الآية بقوله: {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] ، وانظر:"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 456،"التنزيل"؛ للبيضاوي: 1/ 165،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 519،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 2/ 259،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 4/ 117، وغيرها.

(5) أو من باب إطلاق الجزء والمراد به الكل ووضع المفرد موضع الجمع.

انظر:"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 1/ 424 - 425،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 1/ 417،"البسيط"؛ للواحدي؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 493،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 400 - 401،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 2/ 482 - 483،"الدر المصون"؛ للسمين: 1/ 124 - 125،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 3/ 193.

(6) الكلمة عند النحويين: اللفظ الموضوع لمعنى مفرد، والكلام عندهم: اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها، انظر:"شرح ابن عقيل": 1/ 14 - 16،"أوضح المسالك"؛ لابن هشام: 1/ 11 - 13،"شرح الكافية الشافية"؛ لابن مالك: 1/ 157،"النحو الوافي"؛ لعباس حسن: 1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت