فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 92

سورة آل عمران: 113

{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}

[آل عمران: 113]

وقد جاء قام بمعنى استقام في قوله - تعالى: {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} ؛ أي: مستقيمة [1] ."الفتح": 1/ 131.

قوله: {آنَاءَ اللَّيْلِ} ؛ أي: أوقاته [2] ."الهدي": 86.

(1) هذا تفسير أبي عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 102، والزجاج في"معاني القرآن": 1/ 458، والطبري في"جامع البيان": 7/ 123، ومكي في"مشكل إعراب القرآن": 1/ 171، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم": 1/ 486، والبيضاوي في"أنوار التنزيل": 1/ 177، وأبي السعود في"إرشاد العقل السليم": 2/ 73، والشوكاني في"فتح القدير": 1/ 557، وصديق خان في"فتح البيان": 2/ 315، والآلوسي في"روح المعاني": 4/ 33, وهذا تفسير لغوي للفظ {قَائِمَةٌ} في الآية، وقد اختلف المفسِّرون في المراد بها في الآية؛ فقال ابن عباس وقتادة: المراد بأمة قائمة: أمة مهتدية قائمة على كتاب الله وفرائضه وحدوده، لم تنزع عنه وتتركه كما تركه الآخَرون وضيَّعوه.

وقال مجاهد والحسن وابن جريج: المراد بالأمَّة القائمة: الأمة العادلة.

وقال آخرون المراد: أنها قائمة في الصلاة، تالية لكتاب الله آناء الليل.

وقال السدي: قائمة؛ أي: مطيعة.

قال ابن جرير في"تفسيره": 7/ 123 - 124:"وأَوْلَى هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ما قاله ابن عباس وقتادة ومَن قال بقولهما على ما روينا عنهم، وإن كان سائر الأقوال الأُخَر متقارِبة المعنى من معنى ما قاله ابن عباس وقتادة في ذلك؛ وذلك أن معنى قوله: {قَائِمَة} مستقيمة على الهدى وكتاب الله وفرائضه وشرائع دينه والعدل والطاعة، وغير ذلك من أسباب الخير من صفة أهل الاستقامة على كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وانظر أيضًا:"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 442،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 8/ 205 - 206،"البسيط"؛ للو احدي؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 686 - 687،"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 485 - 486 وغيرها.

(2) آناء الليل: أوقاته وساعاته في قول قتادة والربيع وعبدالله بن كثير والحسن والضحاك والطبري والزجاج والنحاس والواحدي والرازي وأبي حيان والقرطبي والسمين والبيضاوي وأبي السعود والآلوسي والقاسمي وغيرهم، انظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 7/ 125،"معاني القرآن"؛ للزجاج: 1/ 459،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 1/ 463،"البسيط"؛ للواحدي؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 687،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 8/ 206،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 32 و 34،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 4/ 176،"الدر المصون"؛ لأبي السعود: 2/ 37،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 33،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 4/ 198.

وقال ابن عباس والسدي: المراد بآناء الليل: جوف الليل، وعليه - كما في"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 34 - فالآية من إطلاق الكل على الجزء؛ إذ الجوف فردٌ من الجمع، وانظر - بالإضافة إلى المصادر السابقة:"النكت والعيون"؛ للماوردي: 1/ 417،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت