فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 92

سورة آل عمران: 117

{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران: 117]

قوله: {صِرٌّ} بكسر أوله؛ أي: برد شديد [1] "الهدي": 151.

(1) هذا قول ابن عباس وقتادة والحسن والضحاك والسدي وعكرمة وابن جبير والربيع وابن زيد، انظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 7/ 136 - 137،"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 494 - 496،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 487،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 37.

وقال به أيضًا: أبو عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 102، والزجاج في"معاني القرآن وإعرابه": 1/ 461، وأبو عبيد في"غريب الحديث": 4/ 472، وابن السكيت في"إصلاح المنطق": 21، والمبرد في"الكامل": 1/ 38، وابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن": 109، والنحاس في"معاني القرآن": 1/ 464، والطبري في"جامع البيان": 7/ 134، وابن منظور في"اللسان": 4/ 2429، وابن فارس في"معجم مقاييس اللغة": 3/ 283، والجوهري في"الصحاح": 2/ 711، وغيرهم كثير؛ ولذا نسبه لأكثر المفسرين وأهل اللغة الواحديُّ في"البسيط"؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 696، والرازي في"مفاتيح الغيب": 8/ 213، وانظر:"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 3/ 205،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 445،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 2/ 318.

وذهب ابن عباس في روايةٍ أخرى عنه ومجاهد وابن كيسان وابن الأنباري وجوَّزه الزجاج إلى أن (الصر) : النار، قال ابن الأنباري كما في"بسيط الواحدي"؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 699:"وإنما وُصِفت النار أنها صرٌّ لتصريتها عند الالتهاب"، وقال الزجاج في"معانيه": 1/ 461:"فالصرُّ على هذا القول صوت لهيب النار، وهو كله غير ممتنع"، وانظر:"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 445،"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 494 - 496،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 37،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 8/ 213،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 487،"الأمثال في القرآن"؛ لابن القيم: 259.

وهناك قولٌ ثالث: أن الصر: الصوت الذي يصحب الريح من شدة هبوبها، انظر:"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 445،"الأمثال في القرآن"؛ لابن القيم: 259،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 4/ 177 - 178،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 558.

قال ابن القيم في أمثاله: 259 بعد إيراده لها:"والأقوال الثلاثة متلازمة؛ فهو برد شديد محرِق بيبسه للحرث كما تحرق النار، وفيه صوت شديد"، والتلازم فيه نظر، والظاهر أن مراده غير متعارضة، وقال الرازي في"مفاتيح الغيب": 8/ 213:"فالمقصود من التشبيه حاصل؛ لأنه سواء كان بردًا مُهلِكًا أو حَرًّا مُحرِقًا فإنه يصير مبطلًا للحرث والزرع فيصح التشبيه به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت