فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

سورة آل عمران: 49

{وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ} [آل عمران: 49] .

قوله: {الأَكْمَهَ} مَن يولد أعمى [1] ، وقال مجاهد: الذي يبصر بالنهار لا بالليل، وهو انتقال من تفسير الأعشى [2] إلى تفسير الأكمه، والكَمَه العمى [3] "الهدي": 190.

قوله [4] :"الأكمه: مَن يُبصِر بالنهار، ولا يبصر بالليل، وقال غيره: مَن يولد أعمى"، أما قول مجاهد فوصله الفريابي [5] [6] أيضًا، وهو قولٌ شاذٌّ تفرَّد به مجاهد [7] ، والمعروف أن ذلك هو

(1) هذا قول أكثر أهل اللغة، انظر:"تهذيب اللغة"؛ للأزهري: 6/ 29 - 30،"جمهرة اللغة"؛ لابن دريد: 2/ 984،"المحكم والمحيط الأعظم"؛ لابن سيده: 4/ 107،"الصحاح"؛ للجوهري: 6/ 347،"لسان العرب"؛ لابن منظور: 5/ 3933.

(2) فسر الأعشى بذلك في:"جمهرة اللغة"؛ لابن دريد: 2/ 871 - 872،"معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس: 4/ 322،"لسان العرب"؛ لابن منظور: 4/ 2959،"الصحاح"؛ للجوهري: 6/ 2427،"تاج العروس"؛ للزبيدي: 19/ 676، وفسَّره ابن سيده في"المحكم": 2/ 205 بسوء البصر بالليل والنهار.

(3) نصَّ على ذلك: ابن جرير في"جامع البيان": 6/ 924، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 4/ 94، وقال ابن دريد في"الجمهرة": 2/ 984:"والكَمَه: مصدر كمه يكمه كمهًا، وهي الظلمة تطمس على البصر".

(4) أي: البخاري حاكيًا قول مجاهد، انظر"جامعه الصحيح"،"فتح": 6/ 543.

(5) هو: أبو عبدالله محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم التركي الفريابي، إمام حافظ، عابد ورع، كان من أفضل أهل زمانه، توفي عام: 212 هـ، له مصنفات منها: التفسير، وهو في عداد المفقود. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 10/ 114، تهذيب التهذيب لابن حجر: 9/ 535، طبقات المفسرين للداودي: 2/ 292.

(6) لعل ذلك في التفسير له، وقد ذكره حاجي خليفة في"كشف الظنون": 1/ 456، وابن حجر في"المعجم المفهرس": 58، وقد عدَّه محمد أنور في أطروحته:"موارد الحافظ ابن حجر العسقلاني في علوم القرآن من خلال كتابه"فتح الباري"": 106 من موارده في التفسير، وانظر:"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري"؛ لمشهور حسن وزميله: 132 رقم: 315. وهو عند ابن جرير في"جامع البيان": 6/ 428 رقم: 7088، وابن أبي حاتم في"تفسيره": 2/ 282 - 283 رقم: 598، و"الأضداد"؛ لابن الأنباري: 378 فقرة رقم: 287، و"تهذيب اللغة"؛ الأزهري: 6/ 30 وعزاه لأبي عبيد، وقد ذكره السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 57 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

(7) في دعوى تفرُّد مجاهد به نظر، فقد عزاه الثعلبي في"الكشف والبيان": 3/ 52 أ، وابن الجوزي في"زاد المسير": 1/ 392 أيضًا للضحاك، ونسبه ابن منظور في"لسان العرب": 5/ 3933، والزبيدي في"تاج العروس": 19/ 88 لابن الأعرابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت