4 -الارتزاق: وهو ما يقوم به طائفة عريضة من تجار الحلوى وغيرهم من البائعين ومؤجري الأَلعاب والملاهي والبائعين المتجولين، بل مشايخ الطرق المنتفعين بما يجري في الأَضرحة، والمداحين والقصَّاصين والمُنَشّدينَ والمغنين والراقصات وأمثالهم.
5 -إتاحة الفرصة أمام الفساق والفجار الذين يسعون وراء الحرام: فهؤلاء إذا ما سمعوا بمولد قالوا: هلموا لبغيتكم؛ حيث يتسنى لهم فيه قَضاء مآربهم المحرمة.
6 -التَّعمية على بعض الممارسات المعادية لدين الحق: وقد تطور هذا في العصور المتأخرة إلى وسائل أكثر تعمية، كأن تفتتح في المولد بعض المشاريع الكبرى وتُقام المهرجانات - زعموا أنها مهرجانات دينية (1) - من أجل الاحتفال بسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، وتكون الرسالة التي يراد بها أن تبلغ الجميع أنه ليس أغير على النبي - صلى الله عليه وسلم - ودينه من هؤلاء، ويُقدَّم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أدبياتهم على أنه شخصية تاريخية كان لها أثرها في تاريخ الأُمة العربية! شأن العظماء؛ مع انتهاء الحفل يسدل الستار حتى إشعار آخر.
حَتَّى نابليون أمر بالاحتفال بالمولد لِيَجذبَ إليهِ قلوبَ العامَّة، ولِيُرَوِّجَ ما يراهُ بِهذا الأُسلوب.
(1) تَمَعَّنوا في تَغيير المُصطلحات المُحَرَّمة وزخرفتها، فهل سَمِع مؤمن تقي بأنَّ في الدين (مهرجنات دينية) ؟!. وهذا ليسَ بغريبٍ عليهم، فقد سمُّوا الخمر الرّجس: شرابًا روحيًا. وسموا انحلال المرأة من الحياء وتَعريتها مِن سترها إلى: حريَّة المرأة. وسمَّوا المدافعين عن الحقِّ: متشددين متطرفين متزمتين] وسمّو الرّبا الصّريح والملعون صاحبه والمحارَب من ربِّ العالمين فوائد. فلا حول ولا قوة إلا بالله - عز وجل -.