فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 389

وأكرم ولد آدم على ربه فداه أبي وأمي ونفسي صلوات الله وسلامه عليه ، و هو - صلى الله عليه وسلم - أول من يجيز على الصراط ، وهو صاحب الوسيلة و هي منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو صاحب المقام المحمود الذي يحمده عليه أهل الجمع كلهم وذلك عندما تنتهي إليه الشفاعة . وأوتي - صلى الله عليه وسلم -حوضًا أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك ، أكوابه مثل نجوم السماء أو أكثر وأباريقه من الذهب والفضة أبعد ما بين عدن إلى المدينة . يشخب فيه ميزابان من الجنة من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا ، وهو - صلى الله عليه وسلم -فرطنا على الحوض وهو - صلى الله عليه وسلم -أكثر الأنبياء أتباعًا . وأعطاه ربه - عز وجل - الكوثر وهو نهر في الجنة عليه حوض ترد عليه الأمة حافتاه قباب الدر المجوف ، وطينته مسك أذفر ، يجري على الدر والياقوت وطعمه أحلى من العسل وماؤه أشد بياضًا من الثلج . وجعله الله عز وجل خير الناس نفسًا ونسبًا وبيتًا وجعل كل نسب وسبب منقطعًا يوم القيامة إلا ما كان من نسبه وسببه - صلى الله عليه وسلم -.

وتجب الصلاة عليه إذا ذكر - صلى الله عليه وسلم - وشقي عبد ذُكرَ عنده النبي - صلى الله عليه وسلم -ولم يصل عليه ، وما جلس رجل مجلسًا لم يذكر الله فيه ويصلي على نبيه - صلى الله عليه وسلم -إلا وكان هذا المجلس عليه ترة وحسرة وندامة .

والبخيل حقًا من ذكر عنده النبي - صلى الله عليه وسلم -فلم يصل عليه . وما بين منبره- صلى الله عليه وسلم - وبيته روضة من رياض الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت