أوجب تقديمه على النفس و الأهل - فداه نفسي وأمي وأبي - ونعتقد جازمين أن الذي لا يوقره ولا يعظمه ولا يعلي شأنه ويكرهه أو يكره الصلاة عليه كافرٌ حلالُ الدم والمال وليس من جماعة المسلمين .
كما أوجب تبارك وتعالى رد ما يتنازع فيه إليه في قوله تعالى: ? إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ? (1) .
قال الإِمام ابن القيم رحمه الله: ( فإذا جعل الله من لوازم الإيمان به أنهم لا يذهبون مذهبًا إذا كانوا معه إلا بعد استئذانه ، فأولى أن يكون من لوازمه أن لا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه ، وإذنه يُعْرَفُ بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه ) (2) .
ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - (3) : الشفاعة العظمى في الخلق جميعًا ، يوم القيامة يخر ساجدًا تحت العرش فيفتح الله عليه من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبله .
وأول من يؤذن له في السجود يوم القيامة ، و أول من يؤذن له أن يرفع رأسه ، وأول شافع و أول مشفع ، وأول من يقرع باب الجنة ، وأول من يأخذ بحلق الجنة فيفتحها و لا يُفْتَحُ باب الجنة لأحدٍ قبله وأول من يدخل الجنة .
وهو - صلى الله عليه وسلم -أول من ينشق عنه القبر وأول الناس خروجًا إذا بعثوا وأول من يفيق ولواء الحمد بيده - صلى الله عليه وسلم - فما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائه - صلى الله عليه وسلم -وهو خطيبهم وقائدهم إذا وفدوا .
(1) سورة النور آية: 62 .
(2) رَ: إعلام الموقعين (1/41) ( يُنْزَع العلم بموت العلماء ) { طبعة دار الكتب العلمية } ضبط: محمد عبد السلام ] .
(3) كشف الغمة ببيان خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -و الأمة ، لأبي الحسن مصطفى بن اسماعيل ، تقديم الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ص18 - 22 ] .