فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 389

ثم أَمَّا بَعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

وبعد: فالخير كل الخير في الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع سنته والتمسك بها والسير على هديها.

بهذا نال السابقون المكانة العالية والخيرية المطلقة والأفضلية التامة، فأصبح اتباعهم والتّأسي بهم علامة التوفيق والنجاح ودليل السعادة والفلاح.

ثم إنه قد طرأ على صفاء هذا الدين ووضوح أحكامه في عصور انحطاط المسلمين كثير من البدع والمحدثات التي زادت انحطاطهم انحطاطًا وشغلتهم عن العودة إلى العقيدة الصافية والتمسك بها والرجوع إلى الحق: بتتبع المظاهر الفارغة والتقاليد العمياء التي سنها من ضل وأضل، فحادت بهم عن طريق الحق وسلكت بهم مسالك الضلال ولبَّسَت على المسلمين في عقيدتهم، وأخمدت فيهم جذوة الإيمان وجمال الاتباع، وامتصت طاقتهم المتعددة المتقدة قوة وحماسًا بمظاهر فارغة وأعمال خاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت