وفي ختام هذه الرسالة أسألُ الله - عز وجل - للجميع الهداية والتوفيق إلى صِراطه المستقيم، وأن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
اللهم ربَّ جبرائيل وإسرافيل وميكائيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشّهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنَّكَ تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، كما نَسأله - عز وجل - أن يَهدينا سَواءَ السَّبيل، وأن يُؤلّفَ بينَ قُلوب المسلمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
تبلى يدي بعدما خطت أناملها
يانفس ويحك نوحي حسرة وأسى
واستدركي فارط الزلات واغتنمي
وقدمي صالحًا تزكو عواقبه
يدوم خطي زمانًا في الورى وأنا
فأعجب لرسم بقي قد مات راسمه
فرحمة الله تهدى نحو كاتبه ... كأنه لم يكن طوعًا له القلم
على زمانك إذ وجداننا عدم
شرخ الشبيبة فالأوقات تغتنم
يوم الحساب إذا ماأبليت الأمم
تحت التراب ويبقى وجه بارينا
وهذه عادة الباري جرت فينا
ياناظرًا فيه قل بالله آمينًا
لي مطلب من كل قارئ قرأ أن يستر العيب الذي فيه يرى
من خطأ في السبك والتعبير فكلنا مظنة التقصير
وليس يخلو أحد من عيب ثم الدعاء لي بظهر الغيب
ــ
تم الكلام وربنا محمود له المكارم والعلى والجود
وعلى النبي محمد صلواته ما ناح قمري وأورق عود
وكتبه
أبو عبد الملك أحمد بن عبدالله السلمي
كاتب عدل الأحساء الأولى
برئاسة المحاكم
29/ 10/1427 هـ