فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 389

وقد أثمرت هذه الجهود المباركة أثرًا ملموسًا في توعية الناس بمضار الابتداع وثمار الاتباع وهكذا يقال للدعاة في كل بلد ابتلي بالبدعة: اجتهد في تبصير الناس بالحق، فعلى الحق نورٌ لا يُطفئه خفافيش الجهالة والظلام، وعليك بالسنة فهي سفينة نوحٍ مَن ركبها نجا ومن تخلَّف عنها غَرق.

عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: (اعلم أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله - عز وجل - على السنة فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلى الله نشكوا وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع) (1) .

أيُّها المُسلمُ الكريم:

نَحنُ لم نَتَّهم سَريرة أَحَدٍ، وليسَ لنا إلا ما ظَهَرَ، وأنت يا أخي لا تتهم سَريرة إخوانك، فوالله ما كتبنا حرفًا من هذه الرّسالة إلا حُبًّا لله وحُبًّا لِرسوله - صلى الله عليه وسلم - ودِفاعًا عن سُنَّتهِ وهديه، فإن رأيتَ في قَولِنا غَيرَ الحَقِّ فأرشِدنا إليه يرحمك الله - عز وجل -. واستمع إلى قوله - عز وجل - لِكلِّ أتباعِ الرِّسالات: ? يا أَهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُم ولا تَقولوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الحَقِّ ?.

ونَحنُ نَقول: جَزَى الله كُلَّ الكاتبين والقُرَّاء عن حُبِّهم لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنّا لا نُقِرُّ أحدًا على العدوان على مَقامِ الأُلوهيّة، أو شَيءٍ من الأَسماءِ والصِّفات الإِلهية، وعند ذلك نَقِف في وجوههم ونرفع الصَّوت بِقولهِ - عز وجل: ? وأنيبوا إلى رَبِّكُم وأَسلِموا له ?، ونَقولُ للذين يزعمون الدِّفاعَ عن مَقامِ الرَّسول - صلى الله عليه وسلم: إنَّنا نُدافِعُ عَن مَقامِ اللهِ - عز وجل - أَوَّلًا وَنحن ندافع عن مقامِ رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.

وبهذا تمت الرسالة الموسومة [الإعلام بحكم الموالد في الإسلام]

(1) الاعتصام (1/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت