ما يدور في الموالد من المفاسد لا يخفى على مسلم من أهمها إن المحتفلين بالمولد يرمون المخالفين وللأسف بعدم محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - متناسين إن التعظيم والمحبة يكونان بالا تباع لا الابتداع وكذلك ما يجري داخل الموالد من إطفاء الأنوار وهز الرؤؤس وتمايل الأكتاف ناهيك عن الأذكار المكذوبة والقصص الموهومة ويقول
الشيخ علي محفوظ الأزهري: (فيها إسراف وتبذير للأموال وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة منه ولا خير فيه ) (الإبداع/324
والقواعد الشرعية تقضي إن المباح وهذا على فرض أنه مباح إذا أدى إلى محرم فإنه يحرم من باب سد الذرائع فكيف وهو يحوي المنكرات
الوقفة الثانية عشرة
وقد أجمع المسلمون على بدعية الاحتفال بالمولد النبوي لكنهم اختلفوا في حسنه وقبحه فذهب البعض منهم إلى أنه بدعة حسنة كابن حجر والسيوطي والسخاوي وغيرهم نظرا للمصلحة التي ظنوها !! لكن العلماء المحققين المتقدمين منهم والمتأخرين أفتوا بحرمة الاحتفال بالمولد عملا بالأدلة الشرعية التي تحذر من البدع في الدين والأعياد والاحتفالات من أمور الشريعة ووقفوا أمام فتح باب شر متيقن لخير موهوم ثم ما وراء هذا الخير المزعوم عمل لم يفعله الرسول- صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته ولا التابعون لهم بإحسان قرونا طويلة !!علما بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق بين بدعة حسنة وأخرى سيئة بل قال- صلى الله عليه وسلم: )كل بدعة ضلالة ) قال الإمام مالك: )من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم إن محمدا خان الرسالة !!لأن الله يقول: )اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة 3 فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا )الاعتصام للشاطبي بعض العلماء الذين أفتوا ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي
الإمام الشاطبي قال ببدعية المولد النبوي فقد ذكر بعض أنواع البدع في أول كتابه الاعتصام 34/1 وعد منها اتخاذ يوم ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدا وذم ذلك