قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله ) البخاري 3445 وأكثر تلك الموالد فيها إطراء ومبالغة في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - والغريب إن المؤيدين للموالد قد أقروا بوجود الغلو الذي يصل إلى درجة الكفر خاصة عندما تجرأ البعض على تأليف كتب عن المولد النبوي ثم وضع الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -تأييدا لذلك يقول عبد الله الغماري أحد كبار الصوفية المعاصرين: (وكتب المولد النبوي ملأى بهذه الموضوعات وأصبحت عقيدة راسخة في أذهان العامة وأرجو أن يوفقني الله إلى تأليف حول المولد النبوي خال من أمرين اثنين الأحاديث المكذوبة والسجع المتكلف المرذول 000والمقصود إن الغلو في المدح مذموم لقوله تعالى:(لاتغلوا في دينكم ) المائدة 77وأيضا فإن مادح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر لم يثبت عنه يكون كاذبا عليه - صلى الله عليه وسلم - فيدخل في وعيد (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) البخاري 110 مسلم 3 وليست الفضائل النبوية مما يتساهل فيها برواية الضعيف ونحوه لتعلقها بصاحب الشريعة ونبي الأمة الذي حرم الكذب عليه وجعله من الكبائر حتى قال أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين بكفر الكاذب عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى هذا فما يوجد في كتب المولد وقصة المعراج من مبالغات وغلو لا أ ساس له من الواقع يجب إحراقه لئلا يحرق أصحابها وقارئوها في نار جهنم نسال الله السلامة والعافية (من نقده لبردة البوصيري ص75 ) وقد جرت العادة في الموالد أن تختم بالعبارات البدعية والتوسلات الشركية ولاحول ولاقوة الابالله 0
ا لوقفة الحادية عشرة