فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 389

(تنبيهٌ:

يَظن بعض النَّاس: أنَّ من نطق بالشَّهادتين فهو مسلم ولو ارتكب ما ارتكب مما يُناقضها مُستدلًا بِقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» (1) .

فنقولُ لهم: ما هُوَ حَقُّ (لا إله إلاَّ الله) ، فهل رجعتم لِكُتب العقيدة والتوحيد قبل أن تصدروا ما يُخالف مفهومها؟.

اعلم بأنَّ مَن نطق ب (لا إله إلا الله) في اليوم سبعين ألفَ مرة، ولكنَّهُ يطلب المدد والعون والنُّصْرة والاستعانة والاستغاثة مِن غير الله من شجر وبشر وحجر وجن وملائكة وغيرها، أو حرَّم ما أحلَّ الله، أو أحلَّ ما حرَّم الله، أو سجد أو طاف لغير الله، لم يُعط (لا إله إلا الله) حقَّها.

ومن نطق بلا إله إلا الله في اليوم مائة مرة ثم قال: (القرآن ناقص أو لا يصلح لهذا الوقت) أو ترك الصَّلاة أو جحد شيئًا من فرائض الدين لم يعطِ لا إله إلا الله حقَّها.

ومن نطق بلا إله إلا الله في اليوم ما شاء من المرات!، وهو يُنكر القيامة، أو الجنة، أو النار أو العرش أو أباح الربا أو الزنا أو الخمر، أو صحح المذاهب الكفرية من يهودية ونصرانية ومجوسية وعلمانية وبعثيّة واشتراكية وحداثية وغيرها، لم يُعط لا إله إلا الله حقَّها.

(1) مسلم (2405) من حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت