ولا تغتر بالكثرة وما عليه غالب الناس فعمل الناس ليس هو الحكم وإنما الحكم والدليل هو الكتاب والسنة - بفهم السلف الصالح - قال تعالى: ? وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ? (1) وقال جل شأنه: ? وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ? (2) (3) .
أعود مكررًا منذرًا مخوفًا من شؤم الشرك وخبثه ودنسه وخطره فأقول: إن الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال وأن المشرك لا يقبل الله منه عملًا وهو خالد في النار أبد الآباد إن مات على الشرك فلو قام رجل الليل وصام النهار لله وزكى وحج لله وكان بارًا بوالديه واصلًا محسنًا أمينًا في بيعه وشرائه يختم القرآن كل ليلة ويعمل أعمالًا أخرى كالجبال ولكنه يذبح لغير الله أو يدعو أو يطوف أو ينذر أو يسجد لغير الله فإن أعماله و أخلاقه لا تغني عنه من الله شيئًا و هي حابطة باطلة كما قال تعالى: ? لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ? (4) وقوله تعالى: ? ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ? (5) .
و في صحيح مسلم (6) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: «لا ينفعه إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» ) . فمع أنه كان واصلًا لرحمه مطعمًا للمساكين لم ينفعه ذلك لأنه مشرك وهكذا جميع الأعمال لا تقبل من المشرك (7) . صدق الله العظيم وللتوسع في معرفة الشرك وخطورته وأحكامه وأنوعه فهناك رسالتين جامعيتين
1_الشرك بالله في القديم والحديث لأبي بكر مجمد زكريا
2_الشرك بالله أنواعه وأحكامه ماجد محمد شبالة
(1) سورة يوسف الآية (103) .
(2) سورة الأنعام الآية (116) .
(3) مسائل مهمة في زيارة الأموات) لعبد الله السلوم (صَفْحَة: 7 - 9) .
(4) سورة الزمر الآية (65) .
(5) سورة الأنعام الآية (88) .
(7) تنبيهات على أهم المهمات لعلي الجبالي (ص 9 - 10) .