فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 389

-سبحانه وتعالى - شُبهة: يقولُ أحد الذين كتبوا في تاريخ المولد: ( إن الخلفاء الراشدين لم يُفكر أحد منهم في الاحتفال بالمولد النبوي ، لانصرافهم إلى تثبيت دعائم الدين ، أما الأمويون فشغلوا بمنازعة خصومهم من العلويين تارة ، وبالزبيريين والخوارج تارة أخرى ، وبالاستمرار في الفتوحات ، وكذلك كان حال العباسيين بانشغالهم بعدواة الأمويين في بادئ الأمر ، ثم منازعة أبناء عمومتهم من العلويين ، وكذلك استمرارهم في الفتوحات ، وإزجاء الصوافي والشواتي إلى الأطراف .

ثم قال بعد هذا: ولهذه الأسباب كلها مجتمعة أو متفرقة ، لم تجر فكرة اتخاذ مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدًا إسلاميًا أو موسمًا قوميًا ، يُحسن الاحتفال به على قلب أحد من هؤلاء جميعًا .

-والجواب: أن هذا الكلام باطل من أصله خصوصًا كلامه على الخلفاء الراشدين ، وقد سيق من كلام شيخ الإسلام ما يرد ذلك ، وكذلك كان أهل القرون المفضلة الذين لم يعملوا هذه البدعة ، وهكذا من جاء بعدهم من المسلمين ، حتى نبتت دولة العبيديين الذين استهانوا بالشرائع والسنن ، واستباحوا الحرمات والأعراض ، وتولوا الكافرين ، وأحيوا من البدع ، وأحدثوا منها الشيء الكَثير ، فكان من جملة ما ابتدعوه الاحتفال بالمولد المختلف في تاريخ وقوعه كما بين شيخ الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت