الجيلاني:هو عبدالقادر بن موسى بن عبدالله الكيلاني ، صوفي ، تنسب إليه الطريقة القادرية ، ولد بكيلان سنة (470هـ) ودخل بغداد فسمع الحديث وتفقه ، له بعض الأقوال في الأسماء والصفات صحيحة ، وله بعض التشريعات في العبادات المبتدعة . توفي سنة (561) انظر ترجمته فيما ذكره عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين (5/307) . وللتعرف على شخصية الجيلاني يراجع كتاب (الشيخ عبدالقادر الجيلاني:آراؤه الاعتقادية والصوفية للدكتور سعيد بن مسفر القحطاني وهي رسالة للدكتوراه وتعتبر بحثًا قيمًا في بابه ) ختمه بقوله: « أن الشيخ الجيلاني سلفي العقيدة على منهج أهل السنة والجماعة في جميع قضايا العقيدة كمسائل الإيمان والتوحيد والنبوات واليوم الآخر كما أنه يقر وجوب طاعة ولاة الأمور وعدم جواز الخروج عليهم .
كما أنه من مشايخ الصوفية في مراحلها الأولى وبمفهومها المعتدل والأقرب إلى السنة والتي تعتمد في الغالب على الكتاب والسنة مع التركيز على أعمال القلوب .
وبالنظر إلى تلقيه علوم التصوف من مشايخ يفتقرون إلى العلم المعتمد على الكتاب والسنة أمثال شيخه الدباس الذي كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب فقد وقع - رحمه الله - في بعض الشطحات ومارس بعض البدع في العبادات ولكن هذه الهفوات مغمورة في بحر حسناته ، والعصمة ليست إلا للأنبياء وغيرهم معرض للخطأ وإذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث .
وإن معظم مانسب إلى الشيخ عبدالقادر الجيلاني من كرامات مبالغ فيه وبعضها غير صحيح ، وما يمكن قبوله منها فهو إما من باب الفراسة أو من باب الكرامات التي يقول أهل السنة والجماعة بجواز وقوعها بالضوابط الشرعية الموضحة في رسالته » (1) .