"وكم في دلائل الخيرات من الطامات الكبرى، والحق أن الناظر في هذا الكتاب يجد فيه العبارات المخالفة للشرعِ الشيء الكثير، وفي بعضها شرك ووحدة وجود - والعياذ بالله - كِقوله: ‹ اللهم جدد من صلواتك وتحياتك الزاكيات على الذي أقمته لك ظِلًا، وجعلته لحوائج خلقك قبلة ومحلًا، وأظهرته بصورتك، واخترتهُ مستوى لتجليتك، ومنزلًا لتنفيذ أوامرك ونواهيك في أرضِك وسمائك، وواسطة بينك وبين مكنوناتك" (1) .
و أسوق هنا أبيات الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى يمتدح بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عندما بلغه أن الشيخ محمدًا أحرق كتاب دلائل الخيرات فقال:
وحرَّق عمدًا للدلائل دفترًا ... أصاب ففيها ما يجل عن العد
غلو نهى عنه الرسول و فرية ... بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي
أحاديث لا تعزى إلى عالم و لا ... تساوي فُلَيسًا إن رجعت إلى النقد
وصيَّرَها الجهال للذكر ضُرَّةً ... يرى درسها أزكى لديهم من الحمد
احذر أخي المسلم قراءة هذا الكتاب وما كان على شاكلته وعليك بقراءة كتاب (فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) للشيخ إسماعيل القاضي تحقيق المحدث الألباني (2) .
(1) الشيخ محمد بن عبد الوهاب المفترى عليه) (37 - 43) .
(2) وطبع الكتاب بحمد الله بتحقيق وتخريج علمي من قبل الشيخ: عبد الحق التركماني].