وقال في (ص 16) : (وقال - صلى الله عليه وسلم: ‹ ما من عبد صلى عليَّ إلا خرجت الصلاة مسرعة من فيه فلا يبقى بر ولا بحر ولا شرق ولا غرب إلا وتمر به وتقول: أنا صلاة فلان بن فلان صلى على محمد المختار خير خلق الله. فلا يبقى شيء إلا وصلى عليه. ويخلق من تلك الصلاة طائر له سبعون ألف جناح في كل جناح سبعون ألف ريشة في كل ريشة سبعون ألف وجه في كل وجه سبعون ألف فم في كل فم سبعون ألف لسان يُسبح الله - عز وجل - بسبعين ألف لغة ويكتب الله له ثواب ذلك كله › ا .
هذان حديثان من أحاديثِ دلائل الخيرات يصدق عليهما قول العلامة ابن القيم في كتابه (المنار المنيف) : ‹ والأحاديثُ الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة تنادي على وَضعِها واختلاقها › ثم ضرب على ذلك أمثلة، ثم قال: ‹ فَصلٌ: ونحن ننبه على أُمور كُلَّية يُعرف بها كون الحديث موضوعًا:
فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي كثيرة جدًا، كقوله في الحديث المكذوب: (من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرًا له سبعون ألف لسان، في كل لسان سبعون ألف مدينة، في كل مدينة سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف حوراء) .
وأمثال هذه المجازفات الباردة التي لا تخلو من أحد أمرين:
الأول: إما أن يكون في غاية (الجهل والحمق) .
الثاني: وإما أن يكون (زنديقًا) قصد التنقص من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بأضافة شيء من هذه الكلمات إليه) ا (.