فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 389

وممن تكلم عن هذا الكتاب الشيخ: عبد المحسن بن حمد العباد (1) قائِلًا: ومما أُلف في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مَبنيًّا على غير علم ومشتملًا على فضائل وكيفيات ما أنزل الله بها من سلطان، كتاب (دلائل الخيرات) للجزولي المتوفى سنة 854 (، وقد شاع وانتشر، حتى قال عنه صاحب كشف الظنون(1/ 495) : (هذا الكتاب يُواظب على قراءته في المشارق والمغارِب، لا سيما في بلاد الروم) ثم أشار إلى بعضِ شروح هذا الكتاب.

أقول: ولم يكن إقبال الناس على تلاوته مبنيًا على أساس يعتمد عليه، وإنما كان ذلك تقليدًا عن جهل من بعضهم لبعض، والأمر في ذلك كما قال الشيخ محمد الخضر الشنقيطي في كتابه (مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التجاني الجاني) : (فإن الناس مولعة بحب الطارئ، ولذلك تراهم يرغبون دائمًا في الصلوات المروية في دلائل الخيرات ونحوه، وكثير منها لم يثبت له سند صحيح، ويرغبون عن الصلوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري فقلَّ أن تجد أحدًا من المشايخ أهل الفضل له ورد منها، وما ذلك إلا(للولوعِ بالطارئ) ، وأما لو كان الفضل منظورًا إليه لما عدل عاقل - فضلًا عن شيخ فاضل - عن (صلاة) واردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد سؤاله كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال: قولوا كذا. وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. أقول: لما عدل إلى صلاة لم يرد فيها حديثٌ صحيح بل ربما كانت منامية من رجل صالح في الظاهر) ا (.

(1) المُدَرِّس بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنوّرة، في رسالة له بِعنوان (فضل الصّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت