فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 389

وصدق الله: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون} (1) أي لا ضلال أعظم ممن يدعو من دون الله. وقال - عز وجل: {و لا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين} (2) أي المشركين لأن الشرك ظلم عظيم. وقال تعالى: {ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} (3) فسمى من دعا غير الله كافرًا. وقال تعالى: {قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدًا قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغًا من الله ورسالاته} (4) . وقال تعالى: {و قال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} (5) فسمى الدعاء عبادة و توعد من استكبر عن دعاء الله بجهنم.

وقال - عز وجل: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله} (6) وهذا مقتضى قولنا في صلاتنا: {إياك نعبد وإياك نستعين} (7) . وقال تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم} (8) .

والآيات في ذلك كثيرة، فأين الألباب؟ وأين العقول؟.

وأما الأحاديث فنقتصر على جملة منها:

حديث الرجل الذي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: (ما شاء الله وشئت فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندًا؟، بل: ما شاء الله وحده» (9) .

(1) سورة الأحقاف آية (5) .

(2) سورة يونس آية (106) .

(3) سورة المؤمنون آية (117) .

(4) سورة الجن آية (20 - 23) .

(5) سورة غافر آية (60) .

(6) سورة الأعراف (188) .

(7) سورة الفاتحة (4) .

(8) سورة الأعراف: 194.

(9) أخرجه: أحمد (1/ 214) والبخاري في (الأدب المفرد) (783) والنسائي في (عمل اليوم والليلة) (995) وابن ماجه (2117،2117) انظر: السلسلة الصحيحة للشيخ الأَلباني (1/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت