وإليه في كل الحوادث مهربي
ولحل عقد ملتو متصعب
وربيعهم في كل عام مجدب
بعد المسافة سمع أقرب أقرب
يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي
وإني إليه في القيامة أحوج
وينال زائره عظيم ثوابه
ألوذ به سواك ولا كريم
رين دار إقامتي ومعادي
ولا أرسل الرحمن رسلًا ولا نبا
وضاع العمر فاستجب الدعا
بأنك موجود وغيرك يفقد
في كل حادثة مالي بها قبل
أعوذ بالله وأستغفر الله أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، فإذا لم تكن هذه الأَلفاظ شِرك صراح وكفر بواح فلا يوجد في الدنيا شِرك.
إلى غير ذلك من الألفاظ التي تقدم بعضها في الموالد وقصيدة البوصيري، التي تنافي أصل التوحيد لا كماله مما هو شرك أكبر، وصاحبه خارج من الملة ولا يغفر له إن مات من غير توبة، وقد حبط عمله وهو خالد مخلد في نار جهنم، أعظم إثمًا من القاتل والزاني، لأن القتل والزنى واللواط من أكبر الكبائر وصاحب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فلا نخرجه من الإسلام و هو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه و إن شاء غفر له.
أقول: من اعتقد جواز دعاء الأموات و الاستغاثة و الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله - بعد إقامة الحجة عليه وبيان المحجة - فهو كافر. و لو لم يتلفظ بهذه الألفاظ فكيف بالاعتقاد المصحوب بالقول والدعوة إلى الباطل الظاهر.
سبحان الله يدعون أمواتًا سكنوا الأضرحة، وهم عنهم غافلون ولندائهم لا يسمعون، قال تعالى: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين} (1) فالله وحده القريب السميع لدعائنا القادر على الاستجابة.
(1) سورة الأحقاف الآية (45،46) .