فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 389

، نِسبةً إلى بلدته (أبو صير) بينَ الفيوم وبَني سويف بِمصر.

وُلِد سنة 608 (، واشتغلَ بالتصوفِ، وعمل كاتبًا مع قِلَّة معرفته بِصِناعة الكتابة، بل ويظهر من ترجمته وأشعاره أنَّه لم يكن عالمًا فقيهًا، كما لم يكن عابدًا صالحًا، بل كان ممقوتًا عند أهلِ زمانه؛ لإِطلاقِ لِسانه في الناسِ بكلامٍ قبيحٍ، كما أنه كثير السؤال للناسِ، ولذا كان يقف مع ذوي السلطان مؤيدًا لهم، سواءً كانوا على الحق أم على الباطل.

ونافح البوصيري عن الطريقة الشاذلية التي التزم بها، فأنشد أشعارًا في الالتزام بآدابها كما كانت له أشعارٌ بذيئة يشكو من حالِ زوجه التي يعجز عن إشباعِ شَهوتها!، وكانت حياته في بيته جحيمًا لا يُطاق؛ من فقرٍ وسوء خلق وشيخوخة وسقم (1)

توُفِّيَ البوصيري سنة 695 (، ولو ديوانُ شعر، وهو مطبوع(2) .

وقد نظم عدَّة قصائد في المدائح النبوية، وأشهرها قصيدتان:

1 -الميمية: وتحتوي على (160) بيتًا - وهي التي سنتطرق لها - مطلعها:

أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعًا جرى من مقلة بدم

2 -الهمزية: ومطلعها:

كيف ترقى رقيك الأَنبياء يا سماء ما طاولتها سماء

والميمية - وهي المقصودة بهذا البحث - أشهر عند عامة المتصوفة ومقلديهم.

(1) فالعجب ممن يعتقد أن قصيدة البردة تجلب الرزق وتطرد الفقر مع ما عرفته من حال صاحبها!!.

(2) انظر ترجمته: فوات الوفيات (3/ 362) والوافي بالوفيات (3/ 105 وشذرات الذهب 5/ 432 والأَعلام(6/ 139) مقدمة ديوان البوصيري بتحقيق محمد سيد كيلاني (ص 5 - 44) وللمحقِّق كتابٌ آخر بعنوان (البوصيري دراسة ونقد) . ومعجم المؤلفين 3/ 717 ومعجم أعلام شعراء المدح النبوي لمحمد أحمد 353/ 358 وشرح البردة لخالد الأزهري 5 - 10 وبردة البوصيري لمحمد رجب النجار، والبوصيري دراسة ونقد لمحمد كيلاني. وانظر البيان العدد (139/ص 69) تحت عنوان (قوادح عقدية في قصيدة البوصيري) لعبد العزيز العبد اللطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت