فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 389

يضاف إلى ذلك ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في الجزء الأول من «لسان الميزان» ص (13) عن ابن قتيبة ونصه «قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث يدخله الشوب والفساد من وجوه ثلاثة منها الزنادقة واحتيالهم للإسلام وتهجينه بدس الأحاديث المستبشعة والمستحيلة والقصاص فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم ويستدرون ما عندهم بالمناكير والغرائب والأكاذيب من الأحاديث ومن شأن العوام ملازمة القاص مادام يأتي بالعجائب الخارجة عن نظر العقول» أ. هـ (1)

وأقول أين التحقيق والتمحيص ممن يزعم حب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يستوثق بل لا يتردد في نسبة أمور إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تثبت عنه نسأل الله السلامة.

ولو لم يكن إلا احتواء هذه الموالد على هذه الأخبار الواهية والأساطير والسخافات والأحداث الغريبة والإرهاصات التي قرنت بمولده لكفى بذلك حرمة.

وإني لأعجب والعجب لاينقضي ولا يزال الناس في خير ما تعجب من العجب أن جُلَّ إن لم يكن كل من مدح قصيدة البوصيري - حسب علمي القاصر - أقروا هذه الأمور (*) . وإليك تتمة لهذه الغرائب والعجائب، وأنه - صلى الله عليه وسلم - وُلِد مختونًا لحديث: (من كرامتي على ربي أني وُلدت مختونًا ولم ير أحد سوأتي) وهو ضعيف و قد روي عن عدة طرق كلها معلولة (2) . إلى غير ذلك من الأَقاويل الضَّعيفة والموضوعة.

قال الحافظ العراقي: (لا يثبت شيءٌ في هذا كله) .

(1) القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل (294) .

(2) انظر: المتناهيه (264) زاد المعاد (1/ 81) مناهل الصفا (75) الدلائل لأبي نعيم (1/ 154) الزوائد (8/ 13852) الحلية (3/ 24) ميزان (2/ 1513) الكامل (2/ 577) الروض الداني (2/ 936) الأوسط (7/ 6144) الدلائل البيهقي (1/ 114) م البداية والنهاية (2/ 265) رسالة لطيفة (70) غاية السول (301) زوائد بغداد (1/ 86) صحيح السيرة للطرهوني (1/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت