فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 389

فلا يقولن قائل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله تواضعًا منه ، فإن هذا طعن فيه - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه طعن لصحابته - رضي الله عنهم - 0 الذين زكَّاهم الله ربهم - عز وجل - - بأنهم قصَّروا في الاحتفال به أو لم يفطنوا إلى هذا العمل المبارك ! ، أنعم بهم من رجال وأكرم بهم من أتباع رضي الله عنهم ورضوا عنه .

فلو كان الاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم - من الأُمور المحبوبة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ؛ لأَن الله - عز وجل - تكفَّل بحفظ الشريعة ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - ، فلما لم يفعلوا شيئًا من ذلك عُلِمَ أنه ليسَ من دين الله - عز وجل - .

نَسألُ أهلِ المولد ونقول لهم: أَتعتقدون أنَّ الاحتفال بالمولد يُقرّب من الله ؟ .

فإذا كان الجواب: نعم . فما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما من شيء يُقرّبكم من الله إلاَّ وقد أمرتكم به » فلو كان الاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم - يقربكم إلى الله لأَمركم به النبي - صلى الله عليه وسلم - .

( رابعًا: قد يقول من يُقيم هذا الاحتفال المزعوم متسائلًا: ما هو النص الصريح في تحريم الاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم - ؟ .

نقول: الأصل في العبادات المنع والحظر إلا ما ثبت بدليل شرعي فحينئذ نطالب المبتدع بدليل أو أدلة مؤكدة تثبت المشروعية سواء بالوجوب أو الندب أو على الأقل الإباحة ولن يجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت