ما ذكره ابن الجوزي في سلوة الأحزان وهو أن آدم - عليه السلام - لما رام القرب من حواء طلبت المهر منه - فقال يارب وماذا أعطيها. قال يا آدم صل على حبيبي محمد عشرين مرة ففعل، أورده الملا علي القاري في المورد الروي وقال قبل ذلك «عن ابن عباس رضي الله عنهما كان - أي زمن سجود لآدم - يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر ثم خلق الله تعالى له حواء زوجته من ضلع من أضلاعه اليسرى وهو نائم وسميت حواء لأنها خلقت من حي فلما استيقظ ورآها سكن إليها ومد يده لها فقالت الملائكة مه يا آدم قال ولم وقد خلقها لي فقال حتى تؤدي مهرها قال وما مهرها قالوا تصلي على محمد ثلاث مرات» وجمع الملا علي القاري بين الروايتين بقوله «قلت ولعل الثلاث كان مهرًا معجلًا والعشرين صداقًا مؤجلًا» .
وأورده المناوي في مولده بلفظ (خلق الله حواء من ضلع من أضلاع آدم الشمالية أي خلقها الله تعالى منه وهو في سنة المنام فلما استيقظ منه ورآها جالسة على كرسي من المعادن الذهبية رام القرب منها فقالت الملائكة له مه يا آدم قال كيف وقد خلقها الله تعالى لي وذلك من الله بالهام فلما انقضت من آدم مقالته اللفظية قالت له الملائكة حتى تؤدي صداقها بالكمال والتمام فقال وما هو قالوا أن تصلي على محمد بن عبدالله ثلاث مرات وفي رواية عشرين مرة عددية ففعل فجرى وجوب الصداق في ذريته على ممر الدهور والأعوام ثم جمع الله رؤساء الملائكة وقال أشهدكم ياملائكتي أني زوجت عبدي آدم من أمتي حواء) .