ركبه الله في الأرض وكان يضيء منه ما بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم ثم خلق الله آدم في الأرض وركب فيه النور في جبينه ثم نتقل منه إلى شيث ومنه إلى يافث وهكذا كان من طاهر إلى طيب إلى أن أوصله الله تعالى إلى صلب عبدالله بن عبدالمطلب ومنه إلى رحم آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين وقائد الغر المحجلين هكذا بدء خلق نبيك ياجابر]»
خبر «لما أراد الله أن يخلق محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أمر جبريل أن يأتيه بالطينة التي هي قلب الأرض وبهاؤها ونورها فهبط جبريل في الملائكة الفردوس وملائكة الرفيق الأعلى فقبض قبضة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من موضع قبره الشريف وهي بيضاء وهي منيرة فعجنت بماء التسنيم في معين أنها الجنة حتى صارت كالدرة البيضاء لها شعاع عظيم ثم طافت بها الملائكة حول العرش والكرسي وفي السموات والأرض والجبال والبحار فعرفت الملائكة وجميع الخلق سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وفضله قبل أن تعرف آدم» ذكره القسطلاني في المولد من «المواهب اللدنية» وذكر هو والزرقاني شارح المواهب اللدنية أورده عبدالله بن أبي جمرة في بهجة النفوس وأبو الربيع بن سبع في شفاء الصدور وأبو سعد في شرف المصطفى وابن الجوزي في الوفاء. .