وَاصْطِلاَحًا: يُطْلَقُ الْعَفَافُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ عَلَى شَرَفِ النَّفْسِ، فَالْعَفِيفُ - كَمَا فِي تَعْرِيفِ الْجُرْجَانِيِّ - مَنْ يُبَاشِرُ الأُْمُورَ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ وَالْمُرُوءَةِ.
وَيُطْلَقُ فِي الاِصْطِلاَحِ غَالِبًا عَلَى تَرْكِ الزِّنَى، بِاسْتِعْفَافِ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُسْلِمَةِ عَنِ الْوَطْءِ الْحَرَامِ، فَلاَ يُنَافِي الْعِفَّةَ - بِالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ - الْوَطْءُ الْمُحَرَّمُ لِعَارِضِ الْحَيْضِ أَوِ الصَّوْمِ أَوِ الإِْحْرَامِ مَثَلًا (1) .
2 -إِعْفَافُ الْمَرْءِ نَفْسِهِ، أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، أَوْ مَنْ هُوَ تَحْتَ وِلاَيَتِهِ، مَطْلُوبٌ شَرْعًا عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ، وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل ذَلِكَ إِلَى (النِّكَاحِ) ، (وَالنَّفَقَاتِ) .
إِعْفَافُ الإِْنْسَانِ أُصُولَهُ:
3 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُوَ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ لِلْحَنَفِيَّةِ - إِلَى وُجُوبِ إِعْفَافِ الْفَرْعِ أَبَاهُ بِتَزْوِيجِهِ أَوْ إِعْطَائِهِ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ، وَذَلِكَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ.
وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ لِلشَّافِعِيَّةِ - أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ لَمْ تَجِبْ. أَمَّا غَيْرُ الأَْبِ كَالْجَدِّ فَفِيهِ خِلاَفٌ، يُفَصِّلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي (النِّكَاحِ، وَالنَّفَقَاتِ) (2)
(1) ابن عابدين 2 / 586، وقليوبي 3 / 269.
(2) ابن عابدين 2 / 383، 673 ط بولاق، وقليوبي 3 / 269، والجمل 4 / 225، والمغني 7 / 588 ط الرياض، والدسوقي 2 / 523 ط دار الفكر.