فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1180 من 31949

لِحَضَانَةِ الأُْمِّ إِذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً وَوَلَدُهَا مُسْلِمٌ: إِنَّهَا أَحَقُّ بِالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ حَتَّى يَعْقِلاَ. فَإِذَا عَقَلاَ سَقَطَ حَقُّهَا لأَِنَّهَا تُعَوِّدُهُمَا أَخْلاَقَ الْكَفَرَةِ. وَقَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ بِسَبْعِ سِنِينَ. وَإِنْ خِيفَ مِنْهَا أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ يُنْزَعُ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِل.

أَمَّا حَضَانَةُ الرَّجُل فَيَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اخْتِلاَفُ الدِّينِ، فَلاَ حَقَّ لِلْعَصَبَةِ فِي حَضَانَةِ الصَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى دِينِهِ، لأَِنَّ هَذَا الْحَقَّ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ لِلْعَصَبَةِ، وَاخْتِلاَفُ الدِّينِ يَمْنَعُ التَّعْصِيبَ، فَلَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ الْيَهُودِيِّ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالآْخَرُ يَهُودِيٌّ فَحَضَانَتُهُ لأَِخِيهِ الْيَهُودِيِّ لأَِنَّهُ عَصَبَتُهُ (1) .

و تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ فِي الدِّينِ:

7 -أَوَّلًا: إِذَا اخْتَلَفَ دِينُ الْوَالِدَيْنِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالآْخَرُ كَافِرًا فَإِنَّ وَلَدَهُمَا الصَّغِيرَ، أَوِ الْكَبِيرَ الَّذِي بَلَغَ مَجْنُونًا، يَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِخَيْرِهِمَا دِينًا. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ وَخَيْرُ أَبَوَيْهِ مُتَّحِدَيِ الدَّارِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَأَنْ يَكُونَ خَيْرُ الأَْبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ حُكْمًا فَقَطْ بِأَنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي دَارِنَا وَالأَْبُ فِي دَارِ الْحَرْبِ. فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الدَّارُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا بِأَنْ كَانَ الأَْبُ فِي دَارِنَا وَالْوَلَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَتْبَعْهُ (2) .

(1) بدائع الصنائع 4 / 42، 43، وحاشية ابن عابدين 2 / 639، وحاشية الدسوقي 2 / 529 ط عيسى الحلبي، ونهاية المحتاج 7 / 218، والمغني 9 / 297

(2) حاشية ابن عابدين 2 / 394، 395، والزيلعي 2 / 173، ومطالب أولي النهى 6 / 306، وحاشية القليوبي على الشرح المنهاج 3 / 126، وما بعدها ط عيسى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت