فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1050 من 31949

قَدْرُ مَدِّ أَغْصَانِهَا، وَحَرِيمُ أَرْضٍ تُزْرَعُ: مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِسَقْيِهَا وَرَبْطِ دَوَابِّهَا وَطَرْحِ سَبَخِهَا وَنَحْوِهِ (1) .

إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ الْمُقَطَّعِ:

20 -يُقَال فِي اللُّغَةِ: أَقْطَعَ الإِْمَامُ الْجُنْدَ الْبَلَدَ إِقْطَاعًا أَيْ جَعَل لَهُمْ غَلَّتَهَا رِزْقًا (2) ، وَاصْطِلاَحًا إِعْطَاءُ مَوَاتِ الأَْرْضِ لِمَنْ يُحْيِيهَا، وَذَلِكَ جَائِزٌ لِمَا رَوَى وَائِل بْنُ حَجَرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ أَرْضًا، فَأَرْسَل مَعَهُ مُعَاوِيَةَ: أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ، أَوْ أَعْلِمْهَا إِيَّاهُ (3) . وَلاَ بُدَّ قَبْل بَيَانِ حُكْمِ هَذَا الإِْحْيَاءِ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ الإِْقْطَاعِ؛ لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِصِيغَتِهِ إِقْطَاعَ تَمْلِيكٍ، أَوْ إِقْطَاعَ إِرْفَاقٍ (انْتِفَاعٌ) . فَإِنْ كَانَ إِقْطَاعَ إِرْفَاقٍ فَالْكُل مُجْمِعٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُفِيدُ بِذَاتِهِ تَمْلِيكًا لِلرَّقَبَةِ، إِنْ كَانَ إِقْطَاعَ تَمْلِيكٍ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ بِهِ إِقْدَامُ غَيْرِ الْمُقْطَعِ عَلَى إِحْيَائِهِ؛ لأَِنَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ بِالإِْقْطَاعِ نَفْسِهِ، خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ إِقْطَاعَ الْمَوَاتِ مُطْلَقًا لاَ يُفِيدُ تَمَلُّكًا، لَكِنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ.

(1) منتهى الإرادات 1 / 544 ط دار العروبة. واللجنة ترى أن هذه التقديرات راعى فيها المجتهدون الظروف الزمانية وأساليب العيش والمرافق التي كانت سائدة في عصورهم، وأن ما ذهب إليه المالكية والشافعية من اعتبار الضرر والتعويل على رأي أهل العلم في كل شيء بحسبه هو الأجدر بالاعتبار في هذا الزمن.

(2) المصباح

(3) حديث وائل بن حجر"أن رسول الله أقطعه أرضا. ."رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، والبيهقي واللفظ له، وكذا رواه ابن حبان والطبراني (تلخيص الحبير 3 / 64) والسنن الكبرى للبيهقي (6 / 144) / 3 246 / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت