وَالاِشْتِرَاكُ فِي الْجِنَايَةِ الْخَطَأِ يُوجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْجُنَاةِ حَظًّا مِنَ الدِّيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ إِسْهَامُ الْعَاقِلَةِ فِي تَحَمُّل الدِّيَةِ فِي جِنَايَةِ الْخَطَأِ.
وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ الْخَاصَّةِ بِهِ.
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الْقُرْعَةِ إِذَا كَانَتْ لِتَطْيِيبِ الْقُلُوبِ، بَل هِيَ مَنْدُوبَةٌ فِي ذَلِكَ، كَإِقْرَاعِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ نِسَائِهِ لإِِخْرَاجِ مَنْ يُسَافِرُ بِهَا مِنْهُنَّ، وَالإِْقْرَاعُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْيِينِ مَنْ يَبْدَأُ بِهَا فِي الْقِسْمَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْقُرْعَةِ لِتَعْيِينِ الْحَقِّ فِي الْقِسْمَةِ بَعْدَ الإِْفْرَازِ، قَطْعًا لِلْخِلاَفِ وَتَطْيِيبًا لِلْقُلُوبِ.
وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْقُرْعَةِ لإِِثْبَاتِ حَقِّ الْبَعْضِ وَإِبْطَال حَقِّ الْبَعْضِ الآْخَرِ، كَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ. فَأَنْكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَتِمَّ التَّعْيِينُ بِالْقُرْعَةِ، وَأَقَرَّ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ (1) . وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ وَالْقِسْمَةِ وَالطَّلاَقِ.
أَسِيرٌ
اُنْظُرْ: أَسْرَى
(1) فتح القدير 8 / 15، وفتاوى قاضي خان 3 / 155، والمغني 9 / 359.