فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4016 من 31949

خَاصَّةٍ مِنَ الْعُقُودِ، لاَ يَخْلُو عَنِ اسْتِثْنَاءَاتٍ حَسَبَ طَبِيعَةِ هَذِهِ الْعُقُودِ وَمَا يُؤَثِّرُ عَلَى انْفِسَاخِهَا مِنْ عَوَامِل، وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل بَعْضِ هَذِهِ الآْثَارِ.

أَوَّلًا: إِعَادَةُ الطَّرَفَيْنِ إِلَى مَا قَبْل الْعَقْدِ:

أ - فِي الْعُقُودِ الْفَوْرِيَّةِ:

30 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ أَنَّ الاِنْفِسَاخَ يَجْعَل الْعَقْدَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ. (1)

وَهَذَا صَحِيحٌ فِي الْجُمْلَةِ فِي الْعُقُودِ الْفَوْرِيَّةِ (الَّتِي لاَ تَتَعَلَّقُ بِمُدَّةٍ) فَعَقْدُ الْبَيْعِ مَثَلًا إِذَا انْفَسَخَ بِسَبَبِ هَلاَكِ الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنَ الأَْصْل وَيَكُونُ كَأَنْ لَمْ يَبِعْهُ أَصْلًا، فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إِذَا سَلَّمَهُ إِيَّاهُ؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ قَبْل قَبْضِ الْمَبِيعِ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْمَنْقُول وَالْعَقَارِ كَمَا تَقَدَّمَ. (2)

ب - فِي الْعُقُودِ الْمُسْتَمِرَّةِ:

31 -أَمَّا الاِنْفِسَاخُ فِي الْعُقُودِ الْمُسْتَمِرَّةِ (الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْمُدَّةِ) فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ قَطْعًا، لاَ مِنْ أَصْلِهِ. فَفِي عَقْدِ الإِْجَارَةِ مَثَلًا، صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ - الأَْجِيرَ الْمُعَيَّنَ وَالدَّابَّةَ الْمُعَيَّنَةَ - إِذَا تَلِفَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَل لاَ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي، فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَا مَضَى بِحِسَابِهِ، وَمَا لَمْ يَحْصُل فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ. (3)

(1) الزيلعي 4 / 37، والبدائع 4 / 196.

(2) الشرح الصغير 3 / 195، 196، والمغني 3 / 569، وابن عابدين 4 / 46، والقليوبي 2 / 210، 211.

(3) البدائع 4 / 179، والشرح الصغير 4 / 49، 50، ونهاية المحتاج 5 / 313، 314، والمغني 5 / 453، والفتاوى الهندية 4 / 461، والقواعد لابن رجب ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت