فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ. (1)
قَال الْكَاسَانِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: وَمَا كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبِيعَ بَيْعًا مَكْرُوهًا. (2)
-وَالدَّلِيل الثَّانِي: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَزَالُوا يَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ. (3)
-وَأَنَّهُ بَيْعُ الْفُقَرَاءِ، كَمَا قَال الْمَرْغِينَانِيُّ، وَالْحَاجَةُ مَاسَةٌ إِلَيْهِ (4) .
-وَلأَِنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ عَنِ السَّوْمِ حَال الْبَيْعِ، وَحَال الْمُزَايَدَةِ خَارِجٌ عَنِ الْبَيْعِ. (5)
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ (الْمُزَايَدَةِ) فِي مُصْطَلَحِهَا.
هـ - النَّجْشُ:
128 -النَّجْشُ هُوَ بِسُكُونِ الْجِيمِ مَصْدَرٌ،
(1) حديث:"إن المسألة لا تصلح. . ."أخرجه أحمد (3 / 114 ط الميمنية) وقال ابن حجر: أعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه. التلخيص الحبير (3 / 15 ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) بدائع الصنائع 5 / 232.
(3) كشاف القناع 3 / 183.
(4) الهداية بشروحها 6 / 108، وتبيين الحقائق 4 / 67 و 68.
(5) كشاف القناع 3 / 183.