فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3732 من 31949

فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (1)

أَمَّا حُكْمُ الْخُرُوجِ عَلَى الْجَائِرِ مِنَ الأَْئِمَّةِ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ دَوَامِ الإِْمَامَةِ.

وَيَدْعُو لِلإِْمَامِ بِالصَّلاَحِ وَالنُّصْرَةِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا. وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا وَصْفُهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ كَالصَّالِحِ وَالْعَادِل، كَمَا يَحْرُمُ أَنْ يُوصَفَ بِمَا لاَ يَجُوزُ وَصْفُ الْعِبَادِ بِهِ، مِثْل شَاهِنْشَاهْ الأَْعْظَمِ، وَمَالِكِ رِقَابِ النَّاسِ، لأَِنَّ الأَْوَّل مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ فَلاَ يَجُوزُ وَصْفُ الْعِبَادِ بِهِ، وَالثَّانِي كَذِبٌ. (2)

مَنْ يَنْعَزِل بِمَوْتِ الإِْمَامِ:

22 -لاَ يَنْعَزِل بِمَوْتِ الإِْمَامِ مَنْ عَيَّنَهُ الإِْمَامُ فِي وَظِيفَةٍ عَامَّةٍ كَالْقُضَاةِ، وَأُمَرَاءِ الأَْقَالِيمِ، وَنُظَّارِ الْوَقْفِ، وَأَمِينِ بَيْتِ الْمَال، وَأَمِيرِ الْجَيْشِ. (3) وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلَّوْا حُكَّامًا فِي زَمَنِهِمْ، فَلَمْ يَنْعَزِل أَحَدٌ بِمَوْتِ الإِْمَامِ، وَلأَِنَّ الْخَلِيفَةَ أَسْنَدَ إِلَيْهِمُ الْوَظَائِفَ نِيَابَةً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، لاَ نُوَّابًا عَنْ نَفْسِهِ، فَلاَ يَنْعَزِلُونَ بِمَوْتِهِ، وَفِي انْعِزَالِهِمْ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَعْطِيلٌ لِلْمَصَالِحِ.

أَمَّا الْوُزَرَاءُ فَيَنْعَزِلُونَ بِمَوْتِ الإِْمَامِ وَانْعِزَالِهِ، لأَِنَّ الْوَزَارَةَ نِيَابَةٌ عَنِ الإِْمَامِ فَيَنْعَزِل النَّائِبُ بِمَوْتِ

(1) حديث:"من خرج من الطاعة. . .". أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (صحيح مسلم 3 / 1476 ط عيسى الحلبي)

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 544 - 545

(3) المغني 9 / 103 - 104، ومغني المحتاج 4 / 383، وحاشية ابن عابدين 4 / 324، وجواهر الإكليل 2 / 324

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت