مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَال: كُنْتُ غُلاَمًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدَيَّ تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَال لِي: يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ وَكُل بِيَمِينِكَ وَكُل مِمَّا يَلِيكَ، قَال: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طُعْمَتِي بَعْدُ (1) .
إِلاَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الطَّعَامُ تَمْرًا أَوْ أَجْنَاسًا فَقَدْ نَقَلُوا إِبَاحَةَ اخْتِلاَفِ الأَْيْدِي فِي الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ (2) .
14 -تَحْصُل السُّنَّةُ بِمُجَرَّدِ الْغَسْل بِالْمَاءِ، قَال ابْنُ رَسْلاَنَ: وَالأَْوْلَى غَسْل الْيَدِ بِالأُْشْنَانِ أَوِ الصَّابُونِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا. فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غُمَرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ (3)
هَذَا وَالْغَسْل مُسْتَحَبٌّ قَبْل الأَْكْل وَبَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الشَّخْصُ عَلَى وُضُوءٍ. وَرَوَى سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ
(1) حديث:"كنت غلاما. . ."سبق تخريجه (ف 11) .
(2) المغني لابن قدامة 11 / 91.
(3) نيل الأوطار 9 / 42 وما بعدها، وحاشية ابن عابدين 5 / 216، والمحلى 7 / 435. وحديث:"إن الشيطان حساس لحاس. . ."أخرجه الترمذي عن طريق يعقوب بن الوليد المدني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحسنه المنذري بعد أن ذكر طرق الحديث المختلفة (تحفة الأحوذي 4 / 596 نشر المكتبة السلفية، والترغيب والترهيب 4 / 212، 213 ط المكتبة التجارية) .