تَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ قَبْل حُلُولِهِ (1) ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْضِعُهُ: (الْجِهَادُ، وَالدَّيْنُ) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ الاِسْتِئْذَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلًا (2) .
و اسْتِئْذَانُ الطَّبِيبِ فِي التَّطْبِيبِ:
25 -يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ الْمَرِيضِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْمَوْتِ - كَالْجَرِيحِ مَثَلًا - وَيُمْكِنُ اسْتِحْيَاؤُهُ بِالتَّطْبِيبِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَجِبُ عَلَى الطَّبِيبِ أَنْ يُبَاشِرَ التَّطْبِيبَ إِنْقَاذًا لِهَذَا الْجَرِيحِ مِنَ الْمَوْتِ دُونَ اسْتِئْذَانٍ؛ لأَِنَّ اسْتِنْقَاذَهُ أَصْبَحَ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَيْهِ، حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ لَكَانَ آثِمًا، وَفِي ضَمَانِهِ لَهُ - إِنْ مَاتَ لِعَدَمِ اسْتِحْيَائِهِ - اخْتِلاَفٌ (3) .
وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرِيضُ كَذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لِلطَّبِيبِ مُبَاشَرَةُ تَطْبِيبِهِ، إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِئْذَانِ، فَإِنْ طَبَّبَهُ بِإِذْنٍ، فَأَصَابَهُ تَلَفٌ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الطَّبِيبِ. وَإِنْ طَبَّبَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَعَطِبَ فَعَلَى الطَّبِيبِ الضَّمَانُ (4) . (ر: تَطْبِيب، جِنَايَة، دِيَة) .
26 -قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ إِذْنُ الإِْمَامِ.
(1) شرح الزرقاني 3 / 110 طبع دار الفكر - بيروت، وحاشية الجمل 5 / 190، ط دار إحياء التراث الإسلامي، والبحر الرائق 5 / 77 - 78 المطبعة العلمية.
(2) المغني 8 / 360، والإنصاف 4 / 122، طبع مطبعة السنة المحمدية 1375
(3) المغني 5 / 495، وحاشية الجمل 5 / 7، وشرح الزرقاني 8 / 8
(4) بدائع الصنائع 10 / 4779، طبع مصر مطبعة الإمام، والهداية بشرح فتح القدير 8 / 291 طبع بولاق سنة 1318، وحاشية الجمل 5 / 24