فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1641 من 31949

وَأَمَّا بِإِسْتِكَ فَلَمْ تَدْخُل (1) .

فَإِنْ نَظَرَ الْمُسْتَأْذِنُ إِلَى دَاخِل الْبَيْتِ فَجَنَى صَاحِبُ الْبَيْتِ عَلَى عَيْنِهِ فَهَل يَضْمَنُ؟ فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ تَجِدُهُ فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَة) .

وَإِذَا اسْتَأْذَنَ فَقَال لَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ: مَنْ بِالْبَابِ؟ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ فَيَقُول: فُلاَنٌ، أَوْ يَقُول: أَيَدْخُل فُلاَنٌ؟ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلاَ يَقُول"أَنَا"لأَِنَّهُ لَمْ يَحْصُل بِقَوْلِهِ:"أَنَا"فَائِدَةٌ وَلاَ زِيَادَةُ إِيضَاحٍ، بَل الإِْيهَامُ بَاقٍ (2) . لِحَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ.

وَمَنِ اسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ دَخَل، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَنْصَرِفْ، وَلاَ يُلِحُّ بِالاِسْتِئْذَانِ وَلاَ يَتَكَلَّمُ بِقَبِيحِ الْكَلاَمِ، وَلاَ يَقْعُدُ عَلَى الْبَابِ لِيَنْتَظِرَ، لأَِنَّ لِلنَّاسِ حَاجَاتٍ وَأَشْغَالًا فِي الْمَنَازِل، فَلَوْ قَعَدَ عَلَى الْبَابِ وَانْتَظَرَ، لَضَاقَ ذَرْعُهُمْ وَشَغَل قَلْبَهُمْ، وَلَعَلَّهُ لاَ تَلْتَئِمُ حَاجَاتُهُمْ، فَكَانَ الرُّجُوعُ خَيْرًا لَهُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَإِنْ قِيل لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} . (3)

ثَانِيًا

الاِسْتِئْذَانُ لِلتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ حَقِّهِ

19 -الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلإِْنْسَانِ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، أَوْ فِي حَقٍّ لِلْغَيْرِ إِلاَّ بِإِذْنٍ مِنَ الشَّارِعِ، أَوْ مِنْ

(1) تفسير القرطبي 12 / 218

(2) شرح النووي لصحيح مسلم 14 / 135، وحاشية ابن عابدين 5 / 265، والشرح الصغير 4 / 762، وتفسير القرطبي 12 / 217

(3) سورة النور / 28، وانظر بدائع الصنائع 5 / 125، والشرح الصغير 4 / 762

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت