فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 634 من 31949

يُطَالِبُهُ فِي قَرِيبِ الْمُدَّةِ، وَذَاكَ فِي بِعِيدِهَا؛ وَلأَِنَّ الأَْجَل الْمَجْهُول لاَ يُفِيدُ؛ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْغَرَرِ (1) .

أَثَرُ التَّأْجِيل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً مُطْلَقَةً:

82 -سَبَقَ بَيَانُ اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّأْجِيل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً مُطْلَقَةً. وَاخْتَلَفُوا فِي أَثَرِ هَذَا التَّأْجِيل عَلَى التَّصَرُّفِ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَيْضًا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ أَجَلٌ فَاسِدٌ فَأَفْسَدَ الْعَقْدَ؛ لأَِنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ رَضِيَا بِهِ مُؤَجَّلًا إِلَى هَذَا الأَْجَل، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الأَْجَل، فَالْقَوْل بِصِحَّتِهِ حَالًّا يُخَالِفُ إِرَادَتَهُمَا وَمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ، وَالْبَيْعُ - وَنَحْوُهُ - يَقُومُ عَلَى التَّرَاضِي، فَأَفْسَدَ الْعَقْدَ (2) . غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِنْ أَبْطَل الْمُشْتَرِي الأَْجَل الْمَجْهُول الْمُتَفَاوِتَ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَنَقْدِ الثَّمَنِ، انْقَلَبَ جَائِزًا، وَعِنْدَ زُفَرَ لاَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا، وَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْل الإِْبْطَال تَأَكَّدَ الْفَسَادُ، وَلاَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِإِجْمَاعِ الْحَنَفِيَّةِ (3) .

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الأَْجَل الْمَجْهُول فِي الْبَيْعِ يَفْسُدُ، وَيَصِحُّ الْبَيْعُ، وَفِي السَّلَمِ يَفْسُدُ الأَْجَل وَالسَّلَمُ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلاَنِ الأَْجَل

(1) الشرح الصغير2 / 87

(2) فتح القدير5 / 83، ورد المحتار 4 / 126، وحاشية الدسوقي 3 / 67، والخرشي 3 / 438، والمهذب للشيرازي1 / 266، 299، ومغني المحتاج 2 / 105، وكشاف القناع 3 / 189، 194، 300، والمغني والشرح الكبير4 / 53، 328

(3) رد المحتار4 / 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت