سَبِيل الْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ، الْمُنْبِئِ عَنْ عِزِّ الآْخِذِ وَذُل الْمَأْخُوذِ مِنْهُ.
رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لاَ تَحِل لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لآِل مُحَمَّدٍ (1) . هَذَا، وَإِنَّ تَحْرِيمَ الصَّدَقَاتِ عَلَى آل الْبَيْتِ إِنَّمَا هُوَ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
21 -حُرِّمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهْدِيَ لِيُعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا أَهْدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} (2) ؛ لأَِنَّهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مَأْمُورٌ بِأَشْرَفِ الآْدَابِ وَأَجَل الأَْخْلاَقِ، نُقِل ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمْ (3) .
ج - أَكْل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ:
22 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْرِيمِ نَحْوِ الثُّومِ وَالْبَصَل
(1) مطالب أولي النهى 5 / 32، ونهاية المحتاج 6 / 175، والخصائص الكبرى 3 / 265، وأسنى المطالب 3 / 99، وشرح الزرقانى 2 / 158، ومواهب الجليل 3 / 397، وسنن البيهقي 7 / 39، والحديث أخرجه مسلم بشرح النووي 7 / 177 - 181 ط العصرية)
(2) سورة المدثر / 6
(3) تفسير القرطبي 19 / 66، وسنن البيهقي 7 / 51، وشرح الزرقانى 2 / 159، وأسنى المطالب 3 / 100، ومطالب أولي النهى 5 / 32، والخصائص الكبرى 3 / 274، وتلخيص الحبير 3 / 131