2 -الرَّحِمُ نَوْعَانِ:
رَحِمٌ مَحْرَمٌ، وَرَحِمُ غَيْرُ مَحْرَمٍ.
وَضَابِطُ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ: كُل شَخْصَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةُ لَوْ فُرِضَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالآْخَرُ أُنْثَى لَمْ يَحِل لَهُمَا أَنْ يَتَنَاكَحَا، كَالآْبَاءِ وَالأُْمَّهَاتِ وَالإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ وَالأَْجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْا، وَالأَْوْلاَدِ وَأَوْلاَدِهِمْ وَإِنْ نَزَلُوا، وَالأَْعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالأَْخْوَال وَالْخَالاَتِ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَْرْحَامِ، فَلاَ تَتَحَقَّقُ فِيهِمُ الْمَحْرَمِيَّةُ، كَبَنَاتِ الأَْعْمَامِ وَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الأَْخْوَال وَبَنَاتِ الْخَالاَتِ (1) .
تَتَّصِل بِالأَْرْحَامِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقِهَا. وَبَيَانُهَا فِيمَا يَأْتِي:
صِلَةُ الأَْرْحَامِ:
3 -الصِّلَةُ هِيَ فِعْل مَا يُعَدُّ بِهِ الإِْنْسَانُ وَاصِلًا، قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ:"الصِّلَةُ إِيصَال نَوْعٍ مِنَ الإِْحْسَانِ (2) ".
وَصِلَةُ الرَّحِمِ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْبَوَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (3) ، وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ النَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.
(1) البدائع 5 / 122، والفروق 1 / 147، وكفاية الطالب الرباني 2 / 339، وشرح الروض 3 / 110، والآداب الشرعية 1 / 507، وفتاوى ابن تيمية 29 / 282، والفتاوى الهندية 2 / 8،7
(2) البحر الرائق 8 / 508، ونهاية المحتاج 5 / 419، ومغني المحتاج 2 / 405، وبجيرمي على المنهج 3 / 219، والزواجر لابن حجر 2 / 65
(3) ابن عابدين 5 / 264، وكفاية الطالب الرباني 2 / 339، وفتاوى ابن تيمية 29 / 186، والآداب الشرعية 1 / 507