فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3415 من 31949

أَرْفَعُ الصِّفَتَيْنِ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي ذَلِكَ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لأَِنْقَصِهِمَا فَهُوَ مُتَّهَمٌ، فَكَانَ مُسْتَدْرِكًا فِي الزِّيَادَةِ رَاجِعًا فِي النُّقْصَانِ، فَيَصِحُّ اسْتِدْرَاكُهُ وَلاَ يَصِحُّ رُجُوعُهُ، وَإِنْ أَرْجَعَ الاِسْتِدْرَاكَ إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ، بِأَنْ قَال: هَذِهِ الأَْلْفُ لِفُلاَنٍ بَل لِفُلاَنٍ، وَادَّعَاهَا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَتْ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ أَوَّلًا، لأَِنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ لَهُ بِهَا صَحَّ إِقْرَارُهُ لَهُ، فَصَارَ وَاجِبَ الدَّفْعِ إِلَيْهِ، فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَنِ الإِْقْرَارِ الأَْوَّل فَلاَ يَصِحُّ فِي حَقِّهِ، وَصَحَّ إِقْرَارُهُ بِهَا لِلثَّانِي فِي حَقِّهِ - أَيِ الثَّانِي - لَكِنْ إِنْ دَفَعَهُ لِلأَْوَّل بِغَيْرِ قَضَاءٍ ضَمِنَ لِلثَّانِي، لإِِتْلاَفِهَا عَلَيْهِ بِدَفْعِهَا لِلأَْوَّل.

هَذَا بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَال: غَصَبْتُ هَذَا الشَّيْءَ مِنْ فُلاَنٍ لاَ بَل مِنْ فُلاَنٍ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُهُ لِلأَْوَّل وَيَضْمَنُ لِلثَّانِي، سَوَاءٌ دَفَعَهُ لِلأَْوَّل بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، لأَِنَّ الْغَصْبَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ، فَكَانَ الإِْقْرَارُ بِهِ إِقْرَارًا بِوُجُودِ سَبَبِ وُجُوبِ الضَّمَانِ، وَهُوَ رَدُّ الْقِيمَةِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَقِيمَتِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ، وَقَدْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي، فَيَلْزَمُهُ رَدُّ قِيمَتِهَا. (1)

عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبُول فِي صِحَّةِ الإِْقْرَارِ:

51 -الإِْقْرَارُ لَيْسَ بِعَقْدٍ حَتَّى تَتَكَوَّنَ صِيغَتُهُ مِنْ إِيجَابٍ وَقَبُولٍ. وَإِنَّمَا هُوَ تَصَرُّفٌ قَوْلِيٌّ وَالْتِزَامٌ مِنْ جَانِبِ الْمُقِرِّ وَحْدَهُ، فَلَيْسَ الْقَبُول شَرْطًا لِصِحَّةِ الإِْقْرَارِ، لَكِنَّهُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ، وَالْمِلْكُ يَثْبُتُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِلاَ تَصْدِيقٍ وَقَبُولٍ، وَلَكِنْ يَبْطُل بِرَدِّهِ، فَالإِْقْرَارُ لِلْحَاضِرِ يَلْزَمُ مِنْ جَانِبِ الْمُقِرِّ حَتَّى لاَ يَصِحَّ إِقْرَارُهُ

(1) البدائع 7 / 212 - 213، والمغني 5 / 172 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت